فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 2406

ومن الاستعارة: مَسَحت الإبلُ يومَها: سارت. والمَسْحاء: المرأة الرَّسحاء، كأنَّها مُسِح اللحمُ عنها. وعلى فلان مَسْحةٌ من جمال، كأنَّ وجهه مُسِح بالجمال مَسْحًا. ولذلك سمِّي المسيحُ عليه السلام مسيحًا، كأنَّ عليه مَسحةً من جمال، ويقولون: كأنَّ عليه مَسحةَ مَلَك. والمسائح: الذَّوائِب، واحدتها مَسِيحة، لأنّها تُمسَح بالدُّهن. فأمَّا القِسيُّ فهي المسائح، واحدتها مسيحة، لأنَّها [تُمسَح] عند التَّليين. قال:

لينٌ، وليس بها وهْيٌ ولا رَقَقُ (1)

له مسائِحُ زُورٌ، في مَراكِضِها

مسخ - مسد

ومما شذَّ عن الباب قولهم: رجل تِمْسَحٌ: مارِدٌ خبيث. وممكن أن يكون هذا تشبيهًا بالذي يسمَّى التِّمساح.

(مسخ) الميم والسين والخاء كلمتانِ: إحداهما المَسخ، وهو يدلُّ على تشويهٍ وقِلّة طَعْم الشَّيء ومَسَخَه الله: شوَّهَ خَلْقَه من صورةٍ حسنةٍ إلى قبيحة. ورجل مَسيخٌ: لا ملاحةَ له. وطعامٌ مَسيخٌ: لا مِلح له ولا طَعم. قال:

فَلاَ أنتَ حُلوٌ ولا أنتَ مُرّْ (2)

وأنت مسيخٌ كلَحْم الحُوارِ

ويقولون: مَسَخْتُ الناقةَ، إذا أدبَرْتَها بالإنعاب.

والكلمة الأخرى: القِسِيُّ الماسِخيّة، تنسب إلى ماسِخةَ: رجلٍ من الأَسْد. قال:

مِن الماسخيّاتِ القِسِيَّ المُوَتَّرا (3)

فقرَّبْتُ مُبْراةً تخالُ ضُلوعَها

(مسد) الميم والسين والدال أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جَدْل شَيءٍ وطَيِّه. فالمَسَد: لِيفٌ يُتَّخذ من جريد النَّخل. والمَسَدُ: حبلٌ يتَّخذ من أوبار الإبل. قال:

(1) لأبي الهيثم الثعلبي، في اللسان (مسح، رقق) . وكذا ورد إنشاده في المجمل، وفي اللسان:"لها مسائح"، ونبه في (مسح) أن صواب الرواية"لنا".

(2) للأشعر الرقبان الأسدي، كما في اللسان والتاج والصحاح (مسخ) ونوادر أبي زيد 73. وانظر مجالس ثعلب 239.

(3) للشماخ، كما سبق في حواشي (برو/ي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت