فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 2406

يقول: طَلْعُها ضخمٌ كأنَّه ضِبابٌ ممتلئة. ثم شَبَّه تلك الضِّبابَ ببطونِ موالٍ تغدَّوْا فتضَلَّعُوا. ويقال: وقَعْنا في مَضَابَّ مُنْكَرة، أي قِطَعٍ من الأرض كثيرة الضِّباب. والضُّبَاضِب: الرّجل *القصير السمين. فأمَّا قولهم: ضبَّ النّاقة، فهو مِثل ضَفَّها (1) إِذا حَلَبَها بالكفّ جميعًا. قال الكسائيّ: فَطَرت النّاقةَ أفطرُها، إذا حلبتَها بطرف أصابعك. وضَبَبْتُها أَضُبُّها ضبًّا، إذا حَلَبْتَها بالكفِّ كلِّها. قال الفرَّاء: هذا هو الضَّفُّ. فأمَّا الضَّبُّ فأنْ تجعل إِبهامك على الخِلْف وأصابعَك على الإبهامِ والخِلْف معًا.

ومما شذَّ عن هذا الأصل قولُهم: ناقةٌ ضَبَّاءُ وبعيرٌ أضبُّ، وهو وجعٌ يأخذهما

ضج - ضح

في الفِرْسِن (2) . فأمَّا قولُهم: ضَبّت لِثَتُه دمًا، وضبَّت يدُهُ إذا سالت دمًا، فليس من هذا الباب، إنّما هو مقلوب من بَضَّ (3) ، وقد مرَّ.

(ضج) الضاد والجيم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على صِياحٍ بِضَجَر. من ذلك ضجَّ يضِجُّ ضجيجا، وضجَّ القوم ضِجَاجًا. قال أبو عبيد: أَضجَّ القوم إِضجاجًا، إذا جَلبُوا (4) وصَاحُوا. فإِذا جزعوا من شيءٍ وغُلِبوا قيلَ ضَجُّوا. وقال: الضِّجَاج: المشاغَبة والمشارَّة. قال غيره، الضَّجُوج من الإِبل؛ التي تضجُّ إِذا حُلِبَت.

ومما شذَّ عن هذا الباب: الضَّجاج (5) ، وهو خَرَز (6) .

(1) في الأصل:"ضبها"صوابه في المجمل.

(2) في الأصل:"الفرس"، صوابه في المجمل.

(3) في الأصل:"بضن".

(4) يقال جلب، وأجلب، بالتشديد.

(5) ضبطه في القاموس كسحاب، وفي المجمل بتشديد الجيم. وهذا اللفظ لم يرد في اللسان.

(6) في القاموس:"خرزة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت