فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 2406

والإثم مشتقٌّ من ذلك، لأنَّ ذا الإثمِ بطيءٌ عن الخير متأخّر عنه. قال الخليل: أثِمَ فلانٌ وقع في الإثم، فإذا تَحَرَّج وكَفّ قيل تأثّم كما يقال، حَرِجَ (1) وقع في الحَرج، وتحرّج تباعد عن الحَرَج. وقال أبو زيد: رجل أثيمٌ أثُومٌ. وذكر ناسٌ عن الأخفش- ولا أعلم كيف صحّتُه- أنّ الإثم الخمر، وعلى ذلك فسّر

أثن - أثو/ي

قوله تعالى: { قُلْ إنّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ ما ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ والإثْمَ } [الأعراف 33] . وأنشد:

شَرِبْتُ الإثْمَ حتّى ضَلَّ عَقْلِي

كذاك الإثْمُ تفْعَلُ بالعُقولِ (2)

فإنْ كان هذا صحيحًا فهو القياس لأنّها تُوقِع صاحبها في الإثم.

(أثن) الهمزة والثاء والنون ليس بأصلٍ، وإنما جاءت فيه كلمةٌ من الإبدال، يقولون الأُثُن لغة في الوُثُن (3) . ويقولون الأُثْنَة حَرَجة الطَّلْح. وقد شَرَطْنا في أوّلِ كتابنا هذا ألاّ نقيس إلاّ الكلامَ الصحيح.

(أثو/ي) الهمزة والثاء والواو والياء أصلٌ واحدٌ، تختلط الواو فيه بالياء، ويقولون أثَى عليه يَأثي إثَاوَةً وإثَايَةً وأثْوًا وأثْيًا، إذا نَمَّ عليه. وينشدون:

* ولا أكون لكم ذا نَيْرَبٍ آثِ *

والنيرب: النميمة. وقال:

وإنّ امرأً يأثُو بسادةِ قَومِهِ

حَرِيٌّ لَعَمرِي أن يُذَمَّ ويُشتَما

أجح - أجد - أجر

(باب الهمزة والجيم وما يثلثهما)

(أجح) الهمزة والجيم والحاء فرعٌ ليس بأصل، وذلك أنّ الهمزة فيه مبدلةٌ من واو، فالأَُِجاح: *السّتر، وأصله وَُِجَاح. وقد ذُكر في الواو.

(1) في الأصل:"تحرج"، صوابه من المجمل لابن فارس.

(2) رواية اللسان (أثل) :"تذهب بالعقول"

(3) في اللسان (وثن) :"وقد قرئ: إن يدعون من دونه إلا أثنا، حكاه سيبويه"قلت: هي قراءة ابن المسيب، ومسلم بن جندب، ورويت عن ابن عباس، وابن عمر، وعطاء. انظر تفسير أبي حيان

(3: 352) وفيه باقي القراءات الثماني في الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت