فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 2406

وأمَّا الذي يقال في قولهم: ما ذاك بِطِبِّي، أي بدهري، فليس بشيء، إِنَّما معناهُ ما ذاك بالأمر الذي أَمْهَرُه، ما ذاك بالشيء الذي أقتلُهُ علمًا (1) ، كما جاء في الحديث:"فما طهوي إذًا (2) ". وقد ذكرناه في بابه.

وأمَّا الأصل الآخَر: فالطِّبَّة: الخِرْقَة المستطيلة من الثَّوب، والجميع طِبَب. وطِبَب شُعاع الشَّمْس: الطَّرَائق الممتّدة تُرَى فيها حين تطلُع. والطِّبابة: السَّير بين الخُرْزَتين. والطِّبّة: مستطيل من الأرض دقيقٌ كثير النَّبات.

ومن ذلك قولُهم: تلقَى فلانًا عن طِبَبٍ كثيرةٍ، أي ألوان كثيرة.

(طث) الطاء والثاء ليس بشيء. ويزعمون أنّ الطَّثَّ لُعْبَةٌ بِخشبةٍ تدعى المِطَثَّة.

(طح) الطاء والحاء قريبٌ من الذي قبله على أنّهم يقولون: الطَّحُّ: أن تسحَجَ الشيء بِعَقِبك (3) . ويقال طَحْطَح بهم، إِذا بَدّدهم. وطَحْطَحَهم: غَلَبَهم.

(طخ) الطاء والخاء ليس [له] عندي أصلٌ مطرد ولا منقاس. وقد ذُكِرَ عن الخليل: طَخْطَخَ السَّحابُ: انضمَّ بعضه إلى بعض. والطَّخْطخة: تسوية

الشَّيء. وهذا إِنَّما يُحتاج في تصحيحه إلى حُجّة، فأمَّا الحكاية في هذا الباب

فيقال إنّ الطّخْطَخَة الضَّحك؛ والحكايات لا تُقاس.

ومما يقرب من هذا في الضَّعف قولهم: إنَّ المتطَخطِخ: الضعيف البصر. وقالوا أيضًا: والطُّخوخ: سوء الخُلُق والشَّراسَة.

(طر) الطاء والراء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على حِدّة في الشيء واستطالةٍ وامتدادٍ من ذلك قولهم: طرَّ السِّنَان، إِذا حدّده. وهذا سنان مطرور، أي محدَّد. ومن الباب الرّجل الطَّرير: ذو الهَيْئَة، كأنَّه شيءٌ قد طُرَّ وجُلِيَ وحُدِّدَ. قال:

(1) في الأصل:"أقله علما".

(2) انظر ما سيأتي في (طهي) . وفي اللسان (طها) :"وقيل لأبي هريرة: أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: وما كان طهوي ـ أي ما كان عملي ـ إن لم أحكم ذلك".

(3) في الأصل:"يعقل"، صوابه في المجمل واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت