فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 2406

(هيج) الهاء والياء والجيم أصلان صحيحان: أحدهما يدلُّ على ثَوَران شيء، والآخر على يُبْس نَبَات. فالأوّل: هاجَ الفحلُ هَيْجًا وهِياجًا. وكذلك الدَّم: والهَيْجاء تمدُّ وتقصر. وهِجت (1) الشَّرَّ وهيَّجْته. وهيَّجْتُ النّاقَة فانبعثَتْ. ويقال للنَّاقةِ النَّزوع إلى وَطَنِها: مِهياج.

والآخَر قولهم: هاجَ البقلُ، إذا اصفرَّ ليَيْبَس. وأرضٌ هائجة: يَبِس بقلُها. وأهْيَجْتُ الأرضَ: صادفتُ نباتَها هائجًا قد ذَوَى. قال رؤبة:

* وَأهْيَجَ الخَلصَاءَ من ذات البُرَقْ (2) *

(هيد) الهاء والياء والدال. الأصل الذي ينقاسُ منه التَّحريك والإزعاج وباقي ذلك ممَّا لا يُعرَف قِياسه.

فالأول قولهم: هِدْتُ الشَّيءَ حرّكته، هَيْدًا. وهَادَني يَهِيدُني: كرَثَني (3) وأزعجَني. يقولون: لا يَهِيدَنَّكَ. والهيْدَان: الجبان: كأنَّهُ يُزعِجُه كلُّ شيء. *وهِيد (4) : كلمةٌ تقال عند سَوْقِ الإبل. ويقال: هَيَّدَ في [السَّيْر (5) ] : أسرَعَ.

هيس - هيش - هيض - هيط

وأمَّا الحديث في ذكر مسجِد رسول الله عليه الصلاة والسلام:"هِدْهُ"أي أصْلِحْه، قالوا: ولا يكونُ ذلك إلاَّ بعد الهَدْم. ومعنى هذا أنّ اليَبابَ كانَ هادمًا فلمّا بُنِيَ كأنَّهُ أُحْيِيَ.

وأمَّا الذي يُشكِل قياسُه، وهو عندنا من الكلامِ الذي درَسَ عِلمُه قولُهم: هَيْدَ مالَكَ، وأكْثرُ ما قيل في ذلك: ما أمرُك، ما شأنك؟ وأنشدوا:

ومَرِّ طَيْفٍ على الأهْوالِ طَرَّاقِ (6)

يا هَيْدَِ مالَكَ من شوقٍ وإيراقِ

(هيس) الهاء والياء والسين. يقولون: الهَيْسُ: السَّيْرُ. قال:

(1) في الأصل:"وهيجت".

(2) ديوان رؤبة 105 واللسان (هيج) .

(3) وكذا في المجمل. وفي اللسان: (كربني) .

(4) يقال بالفتح، وبالكسر، وبفتح أوله مع كسر الدال، وكذا هاد.

(5) التكملة من المجمل.

(6) لتأبط شرًا، وهو أول بيت في المفضليات، وأنشده في اللسان (هيد، عيد) إذ يروى أيضًا:"يا عيد مالك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت