فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 2406

ومما يُحمَل عليه الزَّأَم: الذُّعر. ويقال أزأَمْتُه على كذا، أي أكرهْتُه.

ومما شذّ عن الباب الزّأْم: شِدّة الأكل. والله أعلم.

(باب الزاء والباء وما يثلثهما)

(زبد) الزاء والباء والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تولُّد شيءٍ عن شيء. من ذلك زَبَدُ الماءِ وغيرِه. يقال أزْبَدَ إزْبادًا. والزُّبد من ذلك أيضًا. يقال زَبَدْتُ الصبي أزبُده، إذا أطعمتَه الزُّبد.

وربَّما حملوا على هذا واشتقّوا منه. فحكى الفرّاءُ عن العرب: أَزْبَدَ السِّدرُ، إذا نَوَّر. ويقال زَبَدَتْ فلانةُ سِقاءَها، إِذا مَخَضَتْه حتَّى يُخرِج زُبْدَه.

ومن *الباب الزَّبْد، وهو العطيّة. يقال زَبَدْتُ الرّجلَ زَبْدا: أعطيتُهُ. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إنّا لا نَقْبل زَبْد المُشركين"يريد هداياهم.

(زبر) الزاء والباء والراء أصلان: أحدهما يدلُّ على إحكام الشيء وتوثيقه، والآخَر يدلُّ على قراءةٍ وكتابةٍ وما أشبه ذلك.

فالأوّل قولهم زَبَرْت البِئر، إِذا طويتَها بالحجارة. ومنه زُبْرة الحديدِ، وهي القطعة منه، والجمع زُبَر. ومن الباب الزُّبْرة: الصّدر. وسُمّي بذلك لأنه كالبئر المزبورة، أي المطويّة بالحجارة. ويقال إنَّ الزُّبْرة من الأسد مُجتمع وَبَرِه في مِرفقيْهِ وصدرهِ. وأسد مَزْبَرانيٌّ، أي ضخم الزُّبْرة.

ومن الباب الزَّبير، وهي الدَّاهية. ومن الباب: أخَذَ الشَيءَ بزَوْبَرِه، أي كُلِّه. ومنه قول ابن أحمر (1) في قصيدته:

* عُدَّتْ عليَّ بِزَوْبَرَا (2)

(1) في الأصل:"ابن الحمر"، صوابه من المجمل واللسان.

(2) البيت بتمامه كما في اللسان:

وإن قال عاو من معد قصيدة

بها جرب عدت عليّ بزوبرا

... وفي الصحاح:"إذا قال غاو من تنوخ". وكلمة"زوبر"إحدى الكلمات التي لم تسمع إلا في شعر ابن أحمر، ومثلها"ماموسة"علم للنار، جاءت في قوله يصف بقرة:

تطايح الطل عن أعطافها صعدا

كما تطايح عن ماموسة الشرر

... وكذلك سمى حوار الناقة"بابوسها"ولم يسمع في شعر غيره. وهو قوله:

حنت قلوصي إلى بابوسها جزعا

فماذا حنينك أم ما أنت والذكر

... وسمى ما يلف على الرأس"أرنة"، ولم توجد لغيره، وهو قوله:

وتلفع الحرباء أرنته

متشاوسًا لوريده نعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت