قال ابن دريد (1) : رَدَحْت البيتَ، إذا ألقيتَ عليه الطِّين.
(ردخ) الراء والدال والخاء ليس بشيء. على أنَّهم حكَوْا عن الخليل أن الرَّدْخ: الشَّدْخ.
(ردب(2 ) ) الراء والدال والباء ليس بشيءٍ. ويقولون للقِرْمِيدة الإِردَبة. والإردَبُّ: مكيالٌ لأهل مِصرَ ضخمٌ.
{باب الراء والذال وما يثلثهما}
(رذم) الراء والذال والميم أُصَيلٌ يدلُّ على سَيَلانِ شيءٍ. يقال حَفْنَة رَذُمٌ، إذا سالَتْ دَسَمًا. وعَظْمٌ رَذُوم، كأنّه من سِمَنه يسيل دَسَمًا. قال:
رذا - رذل
* وفي كفِّها كِسْرٌ أَبحّ رَذُومُ (3) *
(رذا) الراء والذال والحرف المعتل يدلُّ على ضعفٍ وهزال. فالرّذِية: الناقة المهزولة من السَّير، والجمع رَذَايا. قال أبو دُواد:
كعِيدانٍ من القَضْبِ (4)
رَذَايا كالبَلاَيا أو
يقال منه: أرذَيْتُها.
(رذل) الراء والذال واللام قريبٌ من الذي قبله. فالرَّذْل: الدُّون مِن كلِّ شيء، وكذلك الرُّذَال.
انقضى الثُّلاثي من الراء.
{باب الراء وما بعدها مما هو أكثر من ثلاثة أحرف}
وهذا شيء يقِلُّ في كتاب الراء، والذي جاء منه فمنحوتٌ أو مزيدٌ فيه. من ذلك (رَعْبَلْتُ) اللّحمَ رعْبَلةً؛ إذا قطَّعتَه، قال:
* ترى الملوكَ حولَه مُرَعْبَلَهْ (5)
(1) الجمهرة (2: 121) . ونصها:"والردح من قولهم ردحت البيت بالطين أردحه ردحًا وأردحته إرداحًا، لغتان فصيحتان، إذا كاثفت عليه الطين".
(2) الترتيب الصحيح لهذه المادة أَن تكون بعد مادة (ردي) ، لكن هكذا وضعت في المجمل والمقاييس. ويبدو أنه قد انساق مع ترتيب المجمل.
(3) في الأصل:"وفي يدها"، صوابه مما سبق في مادة (بح) حيث الكلام على البيت.
(4) القضب، بالفتح: شجر تتخذ منه القسي، ويقال إنه جنس من النبع. وقد أنشد البيت في السان (قضب) وفسره.
(5) ويروى أيضًا"مغربله"كما في اللسان (رعبل، غربل) والمخصص (6: 114) . وفي اللسان (غربل) والأغاني (13: 140-141) .
يوم الهباءات ويوم اليعمله
أحيا أباه هاشم بن حرمله
ورمحه للوالدات مثكله
ترى الملوك حوله مغربله
يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له
ج