فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 2406

وإنْ صحَّ هذا فهو شاذٌّ، وإن كان على القياس فإنما أراد به الشّاعِرُ القَسقاس (1) ، وما أدري ما الجُوعُ هاهنا. وأمّا قولهم: دِرهمٌ قَسِيٌّ، أي رديء، فقال قومٌ: هو إعراب قاس (2) ، وهي فارسيَّة. والثِّياب القَسِّيَّة يقال إنَّها ثيابٌ يؤتى [بها] من اليَمَن. ويقولون: قَسْقَسْتُ (3) بالكلب: صحتُ به (4) .

(قش) القاف والشين كلماتٌ على غير قياس. فالقَشُّ: القشْر (5) . يقال تقشقش الشَّيء، إذا تقشَّر. وكان يقال لسورتي:"قُلْ يا أيُّهَا الكَافِرُونَ"و"قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ": المقَشْقِشَتان، لأنَّهما يُخرِجان قارئهما مُؤمنًا بهما من الكُفر.

ومما ليس من هذا الجِنْس: القِشَّة: القِرْدَة، والصَّبِيَّة الصغيرة. ويقولون: التَّقشقُش: تطلُّب الأكلِ من هاهنا وهنا، وهذا إنْ صحَّ فلعلَّهُ من باب الإبدال* والأصلُ فيه السين، وقد مضى ذكره. ويقال: قَشَّ القَوْمُ: إذا أحْيَوْا بعدَ هُزَال.

(قص) القاف والصاد أصلٌ صحيح يدلُّ على تتبُّع الشَّيء. من ذلك قولهم: اقتصَصْتُ الأثَر، إذا تتبَّعتَه (6) . ومن ذلك اشتقاقُ القِصاص في الجِراح، وذلك أنَّه يُفعَل بهِ مثلُ فِعلهِ بالأوّل، فكأنَّه اقتصَّ أثره. ومن الباب القِصَّة والقَصَص، كلُّ ذلك يُتَتَبَّع فيذكر. وأمَّا الصَّدر فهو القَصُّ، وهو عندنا قياسُ الباب، لأنَّه متساوي العِظام، كأنَّ كلَّ عظم منها يُتْبع للآخَر.

(1) كذا ولعله يريد"القرب القسقاس".

(2) في المعرب للجواليقي 257:"قاش"، وفي اللسان:"قاشي".

(3) في الأصل:"قسست"صوابه في المجمل واللسان والقاموس.

(4) زاد في اللسان:"وقلت له: قُوس قُوس".

(5) كذا. ولعل صوابها:"فالتقشقش: التقشر".

(6) في الأصل:"إذا تبعد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت