فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 2406

ومن الباب قولهم للرجل الذّليل والدّعِيِّ أَزْيَب. ويقولون لمن قارَبَ خَطْوَه: أَزْيَب. وقد أعلمْتُكَ أنَّ مرجع البابِ كلِّه إلى الخِفّة وما قاربها.

وممّا يصلُح أن يقال إنّه شذّ عن الباب، قولهم للجَنُوب من الرِّياح: أَزْيَب.

(زيت) الزاء والياء والتاء كلمةٌ واحدة، وهي الزّيت، معروف. ويقال زِتُّه، إذا دهنْتَه بالزّيت. وهو مَزْيوت.

(زيح) الزاء والياء والحاء أصلٌ واحد، وهو زَوال الشيء وتنحِّيه. يقال زاح الشيءُ يَزيحُ، إذا ذهَب؛ وقد أزَحْتُ عِلَّته فزاحت، وهي تَزِيح.

زيج - زيد - زير - زيغ

(زيج) الزاء والياء والجيم ليس بشيء. على أنهم يسمُّون خيطَ البنَّاءِ زِيجًا (1) . فما أدري أعربيٌّ هو أم لا.

(زيد) الزاء والياء والدال أصلٌ يدلُّ على الفَضْلِ. يقولون زاد الشيء يزيد، فهو زائد. وهؤلاء قومٌ زَيْد على كذا، أي يزيدون. قال:

وأنتمُ مَعْشرٌ زَيدٌ على مائةٍ

فأجمِعُوا أمرَكُمْ كيدًا فكيدوني (2)

ويقال شيءٌ كثير الزَّيايد، أي الزّيادات، وربما قالوا زوائد. ويقولون للأسد: ذو زوائد. قالوا: وهو الذي يتزيَّد في زَئِيرِهِ وصَولتهِ. والناقة تَتَزَيَّد في مِشيتها، إذا تكلفَتْ فوق طاقتها، ويروون:

* فقل [مثل] ما قالُوا ولا تَتزَيَّد (3) *

بالياء، كأنّه أراد التّزيّد في الكلام.

(زير) الزاء والياء والراء ليس بأصلٍ. يقولون: رجلٌ زِيرٌ: يحبُّ مجالسَةَ النِّساء ومحادثتَهن. وهذا عندي أصلُهُ الواو، من زَارَ يزورُ، فقلبت الواو ياءً للكسرة التي قبلها، كما يقال هو حِدْثُ نِساء. قال في الزِّير:

مَنْ يَكُنْ في السِّوادِ والدَّدِ* والإغْـ

(1) ذكر في المعرب 169 أنه فارسي، عربيته"المطمر".

(2) البيت لذي الإصبع العدواني من قصيدة له في المفضليات (1/158) .

(3) التكملة من المجمل واللسان. وصدره في اللسان:

* إذا أنْتَ فاكهت الرجال فلا تلع *.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت