فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 2406

فالأول قولهم: شِمْت السّيفَ، إذا سللَتَه. ويقال للتُّراب الذي يُحفَر فيستخرج من الأرض الشِّيمة، والجمع الشِّيَم.* ومن الباب: شِمْت البرقَ أشِيمُه شَيمًا، إِذا رَقَبْتَه تنظر أينَ يَصُوب. وهذا محمول على الذي ذكرناه من شَيْم السَّيف. وقال الأعشى:

فقلتُ للشَّرْبِ في دَُرْنا وقد ثَمِلوا

شيموا وكيف يَشيم الشَّارِبُ الثَّمِلُ (1)

كأنّه لما رَقَبَ السَّحاب شام بَرقَه كما يُشامُ السَّيف.

والأصل الآخَر: قولُهم شِمت السّيفَ، إِذا قَرَبْتَه (2) . ومن الباب الشِّيمة: خَلِيقة الإنسان، سمِّيت شيمةً لأنَّها كأنها مُنْشامة فيه داخلةٌ مستكِنّة. والانشيام: الدُّخول في الشيء؛ يقال: انشام في الأمر، إذا دخلَ فيه. والمَشِيمَة: غِشاءُ وَلَدِ

شين - شأت - شأز - شأس

الإنسان، وهو الذي يقال له مِنْ غيرِهِ السَّلَى. وسمِّيت بذلك كأن الولد قد انشام فيها.

فأمَّا الشَّامَة فيمكن أن يكون من الباب الأول؛ لأنَّها شيء بارزٌ، يقال منها رجلٌ أشيم، وهو الذي به شامة.

(شين) : الشين والياء والنون كلمةٌ تدلُّ على خلاف الزينة. يقال شانَه خلافُ زانه. والله أعلم بالصواب.

(باب الشين والهمزة وما يثلثهما)

(شأت) الشين والهمزة والتاء. إنَّ الشئِيت من الأفراس: العَثُور.

* كميتٌ لا أحَقُّ ولا شئِيتُ (3) *

(شأز) الشين والهمزة والزاء أُصَيْلٌ يدل على قلق وتَعَادٍ (4) في مكان. من ذلك المكان الشّأْز، وهو الخشِن المتعادِي. قال رؤبة:

* شأزٍ بمَنْ عَوَّه جدْبِ المنطَلَق (5) *

(1) البيت من معلقته المشهورة.

(2) قرب السيف: جعله في قرابه، وهو الغمد.

(3) لرجل من الأنصار، أو عدي بن خرشة الخطمي. وقد سبق في (حق) .

(4) التعادي: التفاوت وعدم الاستواء. في الأصل:"ويقاد"، تحريف.

(5) ديوان رؤبة 104. وأنشده في اللسان (شأز) بلفظ"شاز"بترك الهمز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت