فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 2406

(سجل) السين والجيم واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على انصبابِ شيءٍ بعد امتلائِهِ. من ذلك السَّجْل، وهو الدَّلو العظيمة. ويقال سَجَلت الماءَ فانسجَلَ، وذلك إذا صَبْبَته. ويقال للضَّرْع الممتلئ سَجْل (1) . والمساجلة: المفاخرة، والأصل في الدِّلاء، إذا تساجَلَ الرجلان، وذلك تنازعُهما، يريد كلُّ واحدٍ منهما غلبةَ صاحبه. ومن ذلك الشّيء المُسْجَل، وهو المبذول لكلِّ أحد، كأنَّه قد صُبَّ صبًّا. قال محمّد بن علي في قوله تعالى: { هل جَزَاءُ الإحْسَانِ إلاَّ الإحْسَانُ } [الرحمن 60] : هي مُسْجَلَة للبَرِّ والفاجر. وقال الشاعر في المُسْجَل:

* وأصَبَحَ معروفي لقومِيَ مُسْجَلا *

فأما السِّجِلّ فمن السَّجْل والمساجلة، وذلك أنَّه كتَابٌ يجمَع كتبًا ومعانيَ. وفيه أيضًا كالمساجلة، لأنّه عن منازعةٍ ومُداعاة. ومن ذلك قولهم: الحرب سِجَالٌ، أي مباراةٌ مرَّة كذا ومرةً كذا. وفي كتاب الخليل: السَّجْل: ملء الدلو. وأما السِّجِّيل فمن السِّجِلّ، وقد يحتمل أن يكون مشتقًا من بعض ما ذكرناه. وقالوا: السِّجِّيل: الشديد.

(سجم) السين والجيم والميم أصلٌ واحدٌ، وهو صبُّ الشّيء من الماء

سجن - سجو

والدَّمعِ. يقال سَجَمَت العينُ دَمعَها. وعينٌ سَجوم، ودمعٌ مسجوم. ويقال أرض مسجومة: ممطورة.

(سجن) السين والجيم والنون أصلٌ واحد، وهو الحَبْس. يقال سجنته سَجنًا. والسِّجن: المكان يُسجَن فيه الإنسان. قال الله جلَّ ثناؤه في قصّة يوسف عليه السلام: { قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ } [يوسف 33] . فيقرأ فتحًا على المصدر، وكسرًا على الموضع (2) ، وأما قولُ ابنِ مُقْبل:

(1) وكذا في المجمل. وفي اللسان:"السجيل"، و"الأسجل".

(2) قرأ بالفتح عثمان ومولاه طارق، وزيد بن علي، والزهري، وابن أبي إسحاق، وابن هرمز، ويعقوب. تفسير ابن حيان (5: 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت