فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 2406

الله جلَّ ثناؤه: { وَأُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ } [البقرة 93] ، قال المفسرون حُبَّ العِجْل. قال الشيباني: الشَّرْب الفَهْم، يقال شَربَ يَشْرُب شَرْبًا، إِذا فَهِم. ويقال اسْمَع ثم اشْرُبْ (1) . والشاربة: القوم يكونون على ضَفّةِ نهر، ولهم ماؤُه. وشارب الإنسان معروف، ويجمع على شواربَ. والشَّوارب أيضًا: عروقٌ مُحدقةٌ بالحُلْقوم. وحمارٌ صَخِب الشَّوارب من هذا، إِذا كان شديدَ النَّهيقِ. والشارب في السيف (2) .

وأمّا اشرأبَّ فليس ببعيدٍ أن يكون من هذا القياس كأنّه كالمتهيِّئ للشُّرب، فيمدُّ عنقَه له. ثم يقاس على ذلك فيقال اشرأبّ لينظر شُرَأْبِيبَةً. وإنمّا زيدت الهمزةُ فرقًا بين المعنيين. وشَرَبَّةُ: مكان.

(شرث) الشين والراء والثاء أصلٌ واحدٌ، وهو الشَّرَث، وهو غِلظ الأصابع والكَفّيْن.

(شرج) الشين والراء والجيم أصلٌ منقاس يدُلُّ على اختلاطٍ ومُداخَلة. من ذلك الشَّرَجُ وهي العُرَى، سُمِّيت بذلك لأنّها تتداخل. ويقال شَرَجْتُ اللَّبنَ ، إِذا نضَدْته. ويقال شَرَّجْتُ الشرابَ، إِذا مَزَجْتَه. ويقال: إنَّ الشَّريجة القوسُ يكون عودُها لونَين. ويقال تَشَرَّجَ اللّحمُ باللّحمِ، إِذا تداخَلاَ. هذا هو الأصل. قولهم: أصبَحَ الناسُ في هذا الأمر شَرْجَيْنِ، فيُظَنُّ أنّهم أصبحوا فِرْقَين. وهذا كذا يقال، وهو يرجع إلى المعنى الذي ذكرناه؛ لأنهم إذا اختلفوا اختلَطَ * الرّأيُ والكلامُ وصارت مراجعاتٌ، كما قال زُهير:

شرح - شرخ - شرد

رَدَّ القِيانُ جِمَالَ الحيِّ فاحتملوا

إلى الظهيرة أمرٌ بينَهمْ لَبِكُ (3)

(1) في اللسان:"ويقال للبليد: احلب ثم اشرب، أي ابرك ثم افهم. وحلب، إذا برك".

(2) في اللسان:"الشاربان في السيف أسفل القائم، أنفان طويلان، أحدهما من هذا الجانب والآخر من هذا الجانب".

(3) ديوان زهير 164 واللسان (لبك) . واللبك: المختلط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت