فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 2406

(ديل) الدال والياء واللام ليس ينقاس. يقولون: الدِّيلُ قبيلةٌ، والنسبة دِيلي. فأمّا الدُّئِل، على فُعِلٍ، فهي دُويْبَّة. ويضعُف الأمرُ فيها من جهة الوزْن، فأمّا الاشتقاق فليس ببعيد، وقد ذكرناه في الدال والهمزة مع الذي يَجيء بعدهما.

(ديك) الدال والياء والكاف ليس أصلًا يتفرّع منه، إنَّما هو الدِّيك. ويقولون: هو عُظَيمٌ ناتئٌ في جَبْهة الفرس (1) . وليس هذا بشيء.

(دين) الدال والياء والنون أصلٌ واحد إليه يرجع فروعُه كلُّها. وهو جنسٌ من الانقياد والذُّل. فالدِّين: الطاعة، يقال دان له يَدِين دِينًا، إذا أصْحَبَ وانقاد وطَاعَ. وقومٌ دِينٌ، أي مُطِيعون منقادون. قال الشاعر:

* وكانَ النّاس إلاّ نحنُ دِينا (2) *

والمَدِينة كأنّها مَفْعلة، سمّيت بذلك لأنّها تقام فيها طاعةُ ذَوِي الأمر. والمدينة: الأَمَة. والعَبْدُ مَدِينٌ، كأنّهما أذلّهما العمل. وقال:

يظل على مِسحاتِهِ يَترَكَّلُ (3)

رَبَتْ وَرَبَا في حِجْرِها ابنُ مدينةٍ

فأمَّا قول القائل:

* يا دِينَ قَلْبُكَ مِن سَلْمَى وقد دِينَا (4) *

فمعناه: يا هذا دِينَ قلبُك، أي أُذِلَّ. فأمّا قولهم إِنّ العادة يقال لها دينٌ، فإن كان صحيحًا فلأنَّ النفسَ إذا اعتادت شيئًا مرَّتْ معه وانقادت له. وينشدون في هذا:

وجارتِها أُمِّ الرَّباب بمَأْسَلِ (5)

كدِينِكَ مِن أمِّ الحُويرثِ قَبْلَهَا

والرواية"كَدَأبك"، والمعنى قريبٌ.

(1) الذي في المعاجم المتداولة أنه العظم الشاخص خلف أذنه. وفي المجمل نص غريب، وهو أنه العظم الناتئ في طرف لسان الفرس.

(2) أنشد هذا الجزء في اللسان (دين 78 س4) .

(3) البيت للأخطل في ديوانه 5 واللسان (دين، مدن، ركل) . وسبق إنشاده في (1: 334) .

(4) أنشد هذا الصدر في اللسان (دين 28، 29) .

(5) لامرئ القيس في معلقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت