فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 2406

فأمَّا قوله جلّ ثناؤُه: { ما كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ المَلِكِ } [يوسف 76] ، فيقال: في طاعته، ويقال في حكمه. ومنه: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } [الفاتحة 4] ،

دين

أي يوم الحكم. وقال قومٌ: الحساب والجزاء. وأيُّ ذلك كان فهو أمرٌ يُنقاد له. وقال أبو زَيد: دِينَ الرّجُل يُدان، إذا حُمِل عليه ما يَكره.

ومن هذا الباب الدَّيْن. يقال دايَنْتُ فلانًا، إذا عاملتَه دَيْنًا، إِمّا أخْذًا وإمّا إعطاء*. قال:

فمطَلَتْ بعضًا وأدَّتْ بعضَا (1)

دايَنت أَرْوَى والدُّيُونُ تُقْضى

ويقال: دِنْتُ وادَّنْتُ، إذا أَخَذْتَ بدَينٍ. وأدَنْتُ أقْرَضْت وأعطيت دَيْنًا. قال:

بأنَّ المُدانَ مَلِيٌّ وَفِيُّ (2)

أدَانَ وَأنْبَأَهُ الأوَّلُون

والدَّيْن من قياس الباب المطّرد، لأنّ فيه كلَّ الذُّلّ والذِّل (3) . ولذلك يقولون"الدَّين ذُلٌّ بالنّهار، وغَمٌّ بالليل". فأمّا قول القائل:

إلاّ المَرَانة حَتَّى تعرِفَ الدِّينَا (4)

يا دارَ سَلْمَى خَلاءً لا أُكَلِّفُهَا

فإنّ الأصمعيّ قال: المَرَانة اسمُ ناقَتِه، وكانت تَعرِفُ ذلك الطريقَ، فلذلك قال: لا أكلِّفُها إلاّ المَرانة. حَتَّى تعرف الدِّين: أي الحالَ والأمر الذي تَعهده. فأراد لا أكلف بلوغَ هذه الدار إِلاّ ناقتي.

والله أعلم.

دأب - دأث - دأل - دأم

{باب الدال والألف وما يثلثهما}

وقد يقع فيه المهموز والألف المنقلبة. وقد ذكرنا المهموزَ لأنَّ سائرَ ذلك من المعتلّ مذكورٌ في أبوابه.

(1) لرؤبة بن العجاج في ديوانه 79 واللسان (دين) . وهو مطلع أرجوزة له.

(2) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه 65 واللسان (دين) .

(3) كذا وردت الكلمتان في الأصل بهذا الضبط. والذل، بالكسر: ضد الصعوبة.

(4) البيت لابن مقبل، كما في اللسان (مرن) . وأنشد له ياقوت في رسم (مرانة) برواية:"يا دار ليلى". وانظر ما سيأتي في (مرن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت