فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 2406

(رنع) الراء والنون والعين كلمةٌ واحدة صحيحة، وهي المَرْنَعة لأَِصْواتٍ تكون لَعِبًا ولَهوًا. قاله الفرّاء. وقال أبو حاتم: رنَعَ الحَرْث، إذا احتبَس الماءُ عنه فضَمَُر. وفيه نظر.

(رنم) الراء والنون والميم أُصَيلٌ صحيح في الأصوات. يقال ترنَّمَ، إذا رجَّع صوتَه. وترنمَ الطائر في هديره. وترنّمتِ القوسُ، شُبّه صوتُها عند الإنباض عنها بالترنُّم. قال الشماخ:

ترنُّم ثَكْلَى أوجعَتْها الجنائزُ (1)

إذا أنْبَضَ الرَّامُونَ عنها ترنَّمَتْ

{باب الراءِ والهاءِ وما يثلثهما}

(رهو) الراء والهاء والحرف المعتل أصلان، يدلُّ أحدُهما على دَعَةٍ وخَفْضٍ وسكون، والآخرُ على مكانٍ قد ينخفض ويرتفع.

فالأوّل الرَّهْو: البحر الساكن. ويقولون: عيشٌ راهٍ، أي ساكن. ويقولون: أَرْهِ على نفسك، أي ارفُقْ بها. قال ابن الأعرابيِّ: رَها في السَّير يرهُو، إذا رفَق. ومن الباب الفرس المِرْهاءُ (2) في السَّير، وهو مِثل المِرْخاء. ويكون ذلك سرعةً في سكونٍ من غير قلق.

وأما المكان الذي ذكرناه فالرَّهْو: المنخفِض من الأرض، ويقال المرتفِع. واحتج قائل القول الثاني بهذا البيت:

* يظلُّ النِّساء المرضِعاتُ برهْوَةٍ (3) *

قال: وذلك أنَّهنّ خوائفُ فيطلُبْن المواضعَ المرتفِعة. وبِقول الآخَر:

من الطَّير أقْنَى ينفُضُ الطَّلَّ أزرقُ (4)

فجلّى كما جلَّى على رأْسِ رهوةٍ

(1) البيت في ديوان الشماخ 49 واللسان (جنز) .

(2) بدلها في القاموس:"المرهاة". واقتصر في اللسان على"مره"من أرهى.

(3) البيت في اللسان (رهو) بدون نسبة. وهو لبشر بن أبي خازم، من قصيدة في المفضليات.

2: 129-133). وعجزه:

* تفزع من خوف الجبان قلوبها *

(4) البيت لذي الرمة في ديوانه 400 واللسان (رها، قنا) . ورواية الديوان واللسان:"نظرت كما جلى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت