فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 2406

ومما شذَّ عن الباب الجلّة البَعَْرُ (1) .

(جم) الجيم والميم في المضاعف له أصلان: الأوّل كثرةُ الشيء واجتماعه، والثاني عَدَم السِّلاح.

فالأوّل الجَمُّ وهو الكثير، قال الله جلّ ثناؤه: { ويُحِبُّونَ المَالَ حُبًّا جَمًّا (2) } [الفجر 20] ، والجِمام: المِلْءُ، يقال إناءٌ [جَمَّانُ، إذا بلَغَ (3) ] جِمامَهُ. قال:

أو كماء المثمودِ بعد جِمامٍ

زَرِمَ الدمعِ لا يَؤُوبُ نَزُورَا (4)

ويقال الفرس في جَمَامِه؛ والجَمَام الرَّاحة، لأنّه يكون مجتمعًا غيرَ مضطرب الأعضاء، فهو قياس الباب. والجُمَّة: القَوم يَسْأَلون في الدّيّة، وذلك يتجمَّعون لذلك. قال:

* وجُمَّةٍ تَسْأَلُني أعْطَيْتُ (5) *

والجميم مجتمعٌ من البُهْمَى. قال:

رَعَى بارِضَ البُهْمَى جميمًا وبُسْرةً

وصمعاءَ حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها (6)

والجُمَّة من الإنسان مُجتمعُ شَعْر ناصيته. والجَمَّة من البئر المكانُ الذي يجتمع ماؤُها. والجَمُوم: البئر الكثيرة الماء، وقد جَمَّتْ جُمُومًا. قال:

* يَزِيدُها مَخْجُ الدِّلاَ جُمُومَا (7) *

(1) الجلة بمعنى البعر، مثلثة الجيم. والبعر، يقال بالفتح وبالتحريك. وفي الأصل:"البعير"محرف.

(2) هذه قراءة أبي عمرو ويعقوب. وقرأ الباقون بالتاء: (وتحبون) . انظر إتحاف فضلاء البشر 438.

(3) التكملة من المجمل.

(4) البيت لعدي بن زيد، كما في المجمل واللسان (زرم) ، وقد سبق في مادة (ثمد) . وفي الأصل:"رزم الدمع"، تحريف.

(5) البيت لأبي محمد الفقعسي، كما في اللسان (جمم) .

(6) البيت لذي الرمة، كما في ديوانه 529 واللسان (بسر، أنف) وهو في (صمع) بدون نسبة. وقد سبق إنشاد ابن فارس له في مادة (برض 221) . وصواب إنشاده"رعت"و"حتى آنفتها"كما سبق التنبيه في حواشي 221.

(7) سيأتي في (مخج) . وقبله كما في اللسان (جمم 372) :

* فصبحت قليذما هموما *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت