فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 2406

والأصل الثاني شيءٌ يشمل شيئًا، مثل جُلِّ الفَرَس، ومثل [المجَلِّل (1) ] الغَيْث (2) الذي يجلِّل الأرض بالماء والنَّبات. ومنه الجُلُول، وهي شُرُعُ السُّفُن (3) . قال القطاميّ:

في ذِي جُلُولٍ يُقَضِّي الموتَ صاحبُه

إذا الصَّرارِيُّ مِنْ أهوالِه ارتَسَمَا (4)

الواحد جُلٌّ.

والأصل الثَّالث من الصّوت؛ يقال سحاب مُجَلْجِلٌ إذا صوَّت. والجُلْجُل مشتقٌّ منه. ومن الباب جَلجلْتُ الشّيءَ في يدي، إذا خلطْتَه ثم ضربتَه.

فَجلجَلَها طَورَينِ ثمّ أَمَرَّها

كما أُرسِلَتْ مَخْشوبةٌ لم تُقَرَّمِ (5)

جم

ومحتمل أن يكون جُلجُلانُ السِّمسمِ من هذا؛ لأنه يتجلجل في سِنْفِه إذا يَبِس.

وممّا يحمل على هذا قولهم: أصبْتُ جُلْجُلانَ قَلْبِه، أي حبَّةَ قلبه. ومنه الجَُِلّ (6) قَصَب الزَّرْع؛ لأنّ الريح إذا وقَعَتْ فيه جلجلَتْه. ومحتمل أن يكونَ من الباب الأوّل لغِلَظِهِ. ومنه الجَليل وهو الثُّمام. قال:

ألا ليتَ شِعرِي هل أَبِيتَنَّ ليلةً

بوادٍ وحولي إذخِرٌ وجَليلُ (7)

وأما المَجَلَّة فالصَّحيفة، وهي شاذّة عن الباب، إلاّ أنْ تُلحَق بالأوّل؛ لعِظَم خَطَرِ العِلْم وجلالته.

قال أبو عبيد: كلُّ كتابٍ عند العرب فهو مَجَلَّة.

(1) تكملة يفتقر إليها الكلام. وفي اللسان:"والمجلل: السحاب الذي يجلل الأرض بالمطر، أي يعم. وفي حديث الاستسقاء: وابلا مجللًا، أي يجلل الأرض بمائه أو بنباته".

(2) في الأصل:"الغيب".

(3) في الأصل:"وهو شراع السفينة"، صوابه في المجمل.

(4) في الأصل:"وذي جلول"، صوابه من المجمل واللسان (13: 128/ 15: 133) وديوان القطامي 70.

(5) ديوان أوس 26 والمجمل واللسان (خشب) .

(6) هو مثلث الجيم، كما في القاموس.

(7) البيت لبلال بن حمامة، قاله وقد هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم فاجتوى المدينة. انظر معجم البلدان (5: 222) واللسان (13: 127) والسيرة 414 جوتنجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت