فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 2406

بَلِيتَ ولا يَليقُ بك النَّعيمُ (1)

فإنّه أراد الاسمَ الذي ذكرناه، فأخرجه على فَعَالِ.

(باب الباء والواو وما معهما في الثلاثي)

(بوأ) الباء والواو والهمزة أصلان: أحدُهما الرُّجوع إلى الشيءِ، والآخر تساوِي الشّيئين.

فالأوّل الباءَة والمباءَة، وهي مَنزلة القوم، حيثُ يتبوّؤُون في قُبُلِ وادٍ [أ] و سَنَدِ جبل. ويقال قد تبوَّؤوا، وبوّأهم اللهُ تعالى مَنْزِلَ صِدْق. قال طرفة:

طيّبُو البَاءةِ سهلٌ ولَهُمْ

سُبُلٌ إنْ شِئْتَ في وَحْشٍ وَعِرْ (2)

وقال ابن هَرْمَة:

وبُوِّئَتْ في صَمِيم مَعْشَرِها

فتَمَّ في قومِها مُبَوَّؤُها (3)

والمَبَاءة أيضًا: منْزِل الإبل حيثُ تُناخُ في الموارد. يقال أبَأْنَا الإبِلَ نُبِيئُهَا إباءةً -ممدودة- إذا أنختَ بعضها إلى بعض. قال:

خليطان بينهما مِئْرَةٌ

يُبِيئانِ في مَعْطِنٍ ضَيِّقِ (4)

وقال:

* لهم منْزلٌ رحبُ المباءةِ آهِل *

قال الأصمعيّ: يقال قد أباءَها الرَّاعِي إلى مَبَائِها فتبوَّأَتْه، وبوَّأَها إيَّاهُ تَبْوِيئًا. أبو عُبيد: يقال فلانٌ حسن البِيئَةِ على فِعْلة، من قولك تبوَّأْتُ منْزِلًا. وبات فلانٌ ببيئة سَوء (5) . قال:

ظَلِلْتُ بذي الأرْطَى فَويْقَ مُثَقَّبٍ

ببيئَةِ سوءٍ هالكًا أو كهَالِكِ (6)

(1) البيت في نوادر أبي زيد 16 واللسان (11: 283) منسوب إلى غامان بن كعب. وسماه في

(16: 207) :"عاهان بن كعب". وكلمة"لم"ساقطة من الأصل. وقد سبق البيت في (أبق 39) .

(2) ديوان طرفة 67 واللسان (1: 31) .

(3) البيت بدون نسبة في اللسان (1: 31) .

(4) البيت في اللسان (1: 31) برواية"حليفان"و"في عطن".

(5) في الأصل:"وباءت فلان بيئة سوء"تحريف، صوابه من المجمل حيث قال:"وبات ببيئة سوء أي بحالة سوء".

(6) البيت لطرفة في ديوانه 55 والأصمعيات 55. وفي الديوان:"بكينة سوء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت