فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 2406

(بوغ) الباء والواو والغين أصلٌ واحد، وهو ثَوَرَان الشّيء. يقال: تبوَّغ إذا ثار (1) ، مثل تبيَّغ. والبَوْغاء: التراب يثور عنه غُبَارُه.

(بوق) الباء والواو والقاف ليس بأصل معوَّلٍ عليه، ولا فيه عندي كلمةٌ صحيحةٌ. وقد ذكروا أنّ البُوقَ الكذِب والباطِل. وذَكرُوا بيتًا لحسّان:

* إلاّ الذي نَطَقُوا بُوقًا ولم يَكُنِ (2) *

وهذا إنْ صَحَّ فكانَّه حكايةُ صوتٍ.

فأمّا قولهم: باقَتْهُمْ بائقةٌ وهي الدّاهِيَةَ تَنْزلُ، فليست أصلًا، وأُرَاها مبدلةً من جيم، والبائجة كالفَتْقِ والخَلَلِ (3) . وقد ذكر فيما مضى (4) .

(بوك) الباء والواو والكاف ليس أصلًا، وهو كنايةٌ عن الفعل. يقال باكَ الحمارُ الأتانَ.

(بول) الباء والواو واللام أصلان: أحدهما ماءٌ يتحلَّب والثاني الرُّوع.

فالأوّل البَوْل، وهو معروف وفلانٌ حسن البِيلَة، وهي الفِعْلة من البَوْل. وأخَذَه بُوالٌ إذا كانَ يُكْثِر البَوْل. وربما عبَّروا عن النّسل بالبَوْل. قال الفرزدق:

أبي هُوَ ذُو البَوْلِ الكثيرِ مُجاشِعٌ

بكلِّ بِلادٍ لا يَبوُل بها فَحْلُ (5)

قال الأصمعيُّ: يقال لنُطَفِ البِغال أبوالُ البِغال، ومنه قيل للسَّراب"أبوالُ البغال"على التشبيه. وإنما شُبّه بأبْوالِ البِغال لأنّ بَوْلَ البِغال كاذبٌ لا يُلْقِح، والسّرابُ كذلك. قال ابن مقبل:

بِسَرْوِ حِمْيَرَ أَبْوالُ البِغالِ به

(1) في الأصل:"إذا كان". وفي المجمل:"وتبوغ الدم مثل تبيغ".

(2) من أبيات له في ديوانه 411 يرثي بها عثمان بن عفان. وصدره كما في الديوان واللسان (بوق) :

* ما قتلوه على ذنب ألم به *

(3) في اللسان:"وانباجت بائجة، أي انفتق فتق منكر".

(4) لم يذكر في مادة (بوج) فهو سهو منه، أو سقط مما مضى.

(5) رواية ديوانه 693:"ونحن بنو الفحل الذي سال بوله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت