أَنِضَّةَ مَحْلٍ ليس قاطرها يُثْرِي (1)
(أخر) الهمزة والخاء والراءُ أصل واحدٌ إليه ترجع فروعُه، وهو خلاف التقدُّم. وهذا قياسٌ أخذْناه عن الخليل فإنّه قال: الآخِر نقيض المتقدّم. والأُخُر نقيض القُدُم، تقول مضى قُدُما وتأخَّرَ أُخُرًا. وقال: وآخِرَة الرحل وقادمته ومُؤَخّر الرّحْل ومقَدّمه. قال: ولم يجئْ مُؤْخِر مخفّفة في شيء من كلامهم إلا في مُؤْخِر العين ومُقْدم العين فقط. ومن هذا القياس بِعتُك بيعًا بِأَخِرَةٍ أي نَظِرَة، وما عرفته إلا بأَخَرَة. قال الخليل: فعل الله بالأَخِرِ أي بالأَبْعد. وجئت في أُخْرَياتهم وأُخْرَى القوم. قال:
* أنا الذي وُلِدْتُ في أُخرَى الإبِلْ (2) *
وابن دريد يقول: الآخِر تَالٍ للأوَّل. وهو قريبٌ ممّا مضى ذكره، إلاّ أنّ قولنا قال آخِر الرّجُلين وقال الآخِر، هو لقول ابن دريد أشد مُلاءمةً وأحسَنُ مطابقة. وأُخَرُ: جماعة أُخْرَى.
(أخو) الهمزة والخاء والواو ليس بأصلٍ، لأنّ الهمزة عندنا مبدلة من واو، وقد ذكرت في كتاب الواو بشرحها، وكذلك الآخِيَّة.
أدر - أدل - أدم
(باب الهمزة والدال وما معهما في الثلاثي)
(أدر) الهمزة والدال والراء كلمةٌ واحدة، فهي الأَدْرَةُ والأَدَرَةُ، يقال أَدِرَ يَأْدَرُ، وهو آدَرُ. قال:
نُبِّئتُ عتْبةَ خَضّافًَا تَوَعَّدَنِي
يا رُبَّ آدَرَ من مَيْثاءَ مَأْفُونِ
(1) اللسان (أخذ، نضض، خوى) والأزمنة والأمكنة للمرزوقي (1: 185) . ويثرى: يبل الثرى. وفي الأصل:"نترى"تحريف. وسيأتي في (خوي) .
(2) اللسان (5: 69) .