فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 2406

( [6] ) البيت لجرير في اللسان (غنظ) ولم يرو في ديوان جرير. ونسب في التاج (جرد) إلى ابن أدهم النعامي الكلبي. وأنشده في اللسان (عير) بدون نسبة. والجرادة هنا فرس العيار، وهو اسم رجل. وبعده في اللسان (غنظ) :

ولقد رأيت مكانهم فكرهتهم *** ككرهة الخنزير للإيغار

ـ (باب الغين والهاء وما يثلثهما)

(غهب) الغين والهاء والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على ظَلامٍ وقِلّة ضياء، ثم يُستعار. فالغَيْهَب: الظُّلمة. يقال للأدهم من الخَيل الشَّديد الدُّهمة: غَيْهَب. ويستعار هذا فيقال للغَفْلة عن الشَّيء: غَهَبٌ. يقال: غَهِبَ عنه، إذا غَفَل.

ـ (باب الغين والواو وما يثلثهما)

(غوي) الغين والواو والحرف المعتلّ بعدهما أصلانِ: أحدهما يدلُّ على خِلاف الرُّشد وإظلام الأَمْر، والآخرُ على فسادٍ في شيء.

فالأوَّل الغَيّ، وهو خلاف الرُّشد، والجَهلُ بالأمر، والانهماكُ في الباطل. يقال غَوى يَغْوي غَيًَّا ( [1] ) . قال:

فمن يَلْقَ خَيرًا يَحمَدِ النّاسُ أمرَه *** ومَن يَغْوَ لا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائما ( [2] )

وذلك عندنا مشتقٌّ من الغَيَاية، وهي الغُبْرة والظلمةُ تَغشيان، كأنَّ ذا الغَيِّ قد غَشِيه ما لا يرى معه سبيلَ حقّ. ويقال: تغايَا ( [3] ) القومُ فوق رأس فلانٍ بالسُّيوف، كأنَّهم أظلّوه بها. ويقال: وقَعَ القوم في أُغْوِيّة، أي داهية وأمرٍ مظلم. والتَّغاوي: التجمُّع، ولا يكون ذلك في سبيلِ رُشْدٍ. والمُغَوَّاة: حُفرةُ الصَّائد، والجمع مُغَوَّيات. وفي الحديث:"يحبّون أن يكونوا مُغَوَّياتٍ ( [4] ) "، يراد أنَّهم يحتّجِنون الأموال، كالصَّائد الذي يَصيد.

فأمَّا الغَايَة فهي الرَّاية، وسمِّيت بذلك لأنّها تُظِلُّ مَن تحتَها. قال:

قد بِتُّ سامِرَها وغايَةِ تاجرٍ *** وافيتُ إِذْ رُفِعَت وعَزَّ مُدامُها ( [5] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت