فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 2406

(حنث) الحاءُ والنون والثاء أصلٌ واحد، وهو الإثْم والحَرَج. يقال حَنِثَ فلانٌ في كذا، أي أثِمَ. ومن ذلك قولهم: بلغ الغلام الحِنْثَ، أي بلغ مبلغًا جَرى عليه القلمُ بالطّاعة والمعصية، وأُثبتت عليه ذنوبُه. ومن ذلك الحِنْث

حنج - حنذ

في اليمين، وهو الخُلْف فيه. فهذا وجه الإثم. وأمّا قولهم فلان يتحنّث من كذا، فمعناه يتأثّم. والفرق بين أَثِمَ وتَأَثّم، أن التأثُّم التنحِّي عن الإثم، كما يقال حَرج وتحرّج؛ فحَرِجَ وقع في الحَرَج، وتَحَرَّج تنحّى عن الحَرج. وهذا في كلماتٍ معلومةٍ قياسُها واحد.

ومن ذلك التحنّث وهو التعبُّد. ومنه الحديث:"أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأتِي غار حراء فيتحنَّث فيه الليالي ذوَاتِ العدد".

(حنج) الحاء والنون والجيم أصلٌ واحد يدلُّ على الميل والاعوجاج. يقال حنَجْت الحبلَ، إذا فتلْتَه؛ وهو محنوجٌ. وحنَجت الرجلَ عن الشيء: أملتُه عنه. وأَحْنَجَ فلانٌ عن الشيء: عدَل. *فأمّا قولهم للأصل حِنْجٌ فلعلّه من باب الإبدال. وإن كان صحيحًا فقياسُه قياسٌ واحد؛ لأن كلَّ فرعٍ يميل إلى أصله ويرجع إليه.

(حنذ) الحاء والنون والذال أصلٌ واحد، وهو إنضاج الشيء. يقال شِواءٌ حَنِيذٌ، أي مُنْضَج، وذلك أن تحمى الحجارة وتُوضَعَ عليه حتى ينضَج. ويقال حنَذت الفرسَ، إذا استحضرتَه شَوطًا أو شوطين (1) ، ثم ظاهَرْتَ عليه الْجِلالَ حتى يعرَق. وهذا فرسٌ محنوذٌ وحنيذ. وأما قولهم حَنَذٌ، فهو بلد. قال:

تأبَّري من حَنَذٍ فَشُولي (2)

تأبَّرِي يا خَيْرَةَ النخيل

ويقولون:"إذا سقيتَ فاحْنِذْ (3) "أي أقِلَّ الماءَ وأكثِرِ النبيذَ. وهو من الباب

حنر- حنش - حنط - حنف

أيضًا؛ لأنَّها تبقى بحرارتها إذا لم تُكْسَر بالماء.

(1) استحضر الفرس: أعداه. واحتضر الفرس، إذا عدا.

(2) الرجز في المجمل واللسان (حنذ) . وهو لأحيحة بن الجلاح، كما في معجم البلدان.

(3) يقال بوصل الألف وقطعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت