أراد بالأسمر القلم. والبيت: عِيالُ الرّجُل والذين يَبيت عِندهم. ويقال:
ما لِفُلانٍ بِيتةُ ليلَةٍ، أي ما يَبيت عليه من طَعامٍ وغيرِه. وبيّتَ الأمْرَ إذا دَبّرَه ليلًا. قال الله تعالى: { إذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ القَوْلِ } [النساء 108] ، أي حينَ يجتمعون في بُيوتهم. غير أنّ ذلك يُخَصّ بالليل. النهار يظَلُّ كذا. والبَيُّوتُ: الماءُ الذي يبيت ليلًا. والبَيُّوتُ: الأمر يُبَيِّتُ عليه صاحبُه مهتَمًّا به. قال أُمَيّة (1) :
وأَجْعَلُ فُقْرَتَها عُدَّةً
إذا خِفْتُ بيُّوتَ أَمْرٍ عُضالِ (2)
والبَيَات والتَّبْييت: أن تأتي العَدُوَّ ليلًا، كأنّك أَخَذْتَه في بَيْتِهِ. وقد روي عن [أبي] عبيدة أُنه قال: بُيِّتَ الشيءُ إذا قُدِّر، ويُشَبَّه ذلك بتقدير بيوت الشَّعر. وهذا ليس ببعيدٍ من الأصل الذي أصّلناه وقِسْنا عليه.
(بيح) الباء والياء والحاء ليس بأصلٍ ولا فَرْعٍ، وليس فيه إلا البِياح، وهو سَمَكٌ.
(بيد) الباء والياء والدال أصلٌ [واحدٌ] ، وهو أن يُودِيَ الشيءُ. يقال بادَ الشيءُ بَيْدًا وبُيُودًا، إذا أَوْدَى (3) . والبَيْداءُ المفازة من هذا أيضًا. والجمعُ بينهما في المعنى ظاهرٌ. ويقال إنّ البَيْدَانَةَ الأتَانُ تَسكُن البيداءُ (4) . فأمّا قولهم بَيْدَ، فكذا جاءَ بمعنى غيْرَ، يقال فُعِلَ كذا بَيْدَ أنّه كان كذا. وقد جاء في حديث
بيص - بيض
النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"نحن الآخِرُون السّابِقون يومَ القيامة، بَيْد أنَّهمْ أُوتُوا الكتابَ مِنْ قَبْلِنا وأُوتينا مِن بَعْدِهم". وقال:
(1) هو أمية بن أبي عائذ الهذلي. انظر شرح السكري للهذليين 197 ومخطوطة الشنقيطي من الهذليين 83 واللسان (2: 231) .
(2) في مخطوطة الشنقيطي:"أو اجعل".
(3) ويقال أيضًا بوادًا وبيادًا وبيدودة.
(4) شاهدها في اللسان (4: 67) :
ويومًا على صلت الجبين مسحج
ويومًا على بيدانة أم تولب