فأمّا الرَّسُّ فيقال إنّه من الإضداد، وهو الإصلاح بين الناس والإِفْسَادُ بينهم. وأيُّ ذلك [كان] فإنّه إثباتُ عداوةٍ أو مودّة، وهو قياس الباب.
(رش) الراء والشين أصلٌ واحد يدلُّ على تفريق الشيء ذي النْدَى. وقد يستعار في غير الندى، فتقول: رششت الماءَ والدّمْع والدّمَ. وطَعْنَةٌ مُرِشَّةٌ. ورَشاشُها: دمُها. قال:
تنفِي التُّرَابَ من الطَّريق المَهْيَعِ
فطعَنْتُ في حَمَّائِهِ بِمُرِشَّةٍ
ويقال شِواءٌ رَشراشٌ: ينْصَبُّ ماؤُه. ويقال رَشَّت السّماءُ وأرَشَّت. ويقال أرشَّ فلانٌ فرسَه إرشاشًا، أي عرَّقه بالرَّكْض، وهو في شعر أبي دُوَاد (1) .
رص - رض
ومن الباب عظمٌ رَشْرَشٌ، أي رخْو.
(رص) الراء والصاد أصلٌ واحد يدلُّ على انضمامِ الشَّيء إلى الشيء بقوَّةٍ وتداخُل. تقول: رصَصْتُ البُنيانَ بعضَه إلَى بَعْضٍ. قال الله تعالى: { كَأنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ } [الصف 4] . وهذا كأنّه مشتقٌّ من الرَّصاصِ، والرَّصاص أصل الباب. ويقال تراصَّ القومُ في الصّفّ. وحُكي عن الخليل: الرَّصراص: الحجارةُ تكون مرصوصةً حول عَين الماء. ومن الباب التَّرصِيص: أن تنتقب المرأةُ فلا يُرَى إلاَّ عَيناها. وهو التَّوصِيص أيضًا. ويقولون: الرَّصراصة: الأرض الصُّلبة. والبابُ كلُّه منقاسٌ مطَّرد.
(رض) الراء والضاد أصلٌ واحد يدلُّ على دَقِّ شَيءٍ. يقال رضَضْتُ الشّيءَ أرُضُّه رضًّا. والرَّضْرَاضُ: حِِجارةٌ تُرَضْرَض على وجه الأرض. والمرأة الرَّضْرَاضةُ: الكثيرة اللَّحْم، كأنَّها رَضَّتِ اللّحمَ رَضًّا؛ وكذلك الرّجُل الرَّضراض. قال الشاعر (2) :
فقَرَنَّاهُ برَضْراضٍ رِفَلّ
فعرَفْنا هِزَّةً تأخُذُهُ
(1) هو قوله:
وإرشاش عطفيه حتى شسب
طواه القنيص وتعداؤه
(2) هو النابغة الجعدي، كما في اللسان (رضض) .