ويقال استَأْسَدَ عليه اجْتَرَأ. قال ابن الأعرابي: أَسَدْتُ الرَّجُل (1) مثل سَبَعْتُه. وأَسْدٌ بسكون السين، الذين يقال لهم الأَزْد، ولعلّه من الباب. وأمّا الإسادَةُ فليست من الباب، لأنّ الهمزة منقلبة عن واو. و [كذا (2) ] الأُسْدِي في قول الحطيئة:
مستهلك الورْدِ كالأُسْدِيِّ قد جَعَلَتْ
أيْدِي المَطِيِّ به عَادِيَّةً رُغُبا
أسر - أشف - أشا
(أسر) الهمزة والسين والراء أصل واحد، وقياسٌ مطرّد، وهو الحبس، وهو الإمساك. من ذلك الأسير، وكانوا يشدُّونه بالقِدِّ وهو الإسار، فسمي كلُّ أخيذٍ وإنْ لم يُؤْسرْ أسيرًا. قال الأعشى:
وَقيّدَني الشِّعْرُ في بيته
كما قَيّد الآسِراتُ الحِمارَا (3)
أي أنا في بيته، يريد بذلك بلوغه النّهاية فيه. والعرب تقول أسرَ قَتَبَهُ (4) ، أي شدّه. وقال الله تعالى: { وشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ } [الإنسان 28] ، يقال أراد الخَلْق، ويقال بل أراد مَجرى ما يخرج من السَّبيلَين. وأُسْرَةُ الرّجُل رَهْطه، لأنّه يتقوَّى بهم. وتقول أسيرٌ وأَسْرَى في الجمع وأسارى بالفتح (5) . والأُسْرُ احتباس البَوْل.
(1) لم أجد هذه الكلمة فيما لدي من المعاجم.
(2) بمثلها يتم الكلام، وقد أنشد البيت في اللسان (4: 39) . والأسدي: ضرب من الثياب. قال ابن بري:"ووهم من جعله في فصل أسد، وصوابه أن يذكر في فصل سدى. قال أبو علي: يقال أسدى وأستى، وهو جمع سدى وستى للثوب المسدى، كأمعوز جمع معز". والبيت في ديوان الحطيئة 4.
(3) البيت في ديوان الأعشى 410 ورواه في اللسان (5: 292) وذكر أن الآسرات النساء اللواتي يؤكدن الرحائل بالقد ويوثقنها. والحمار، هاهنا: خشبة في مقدم الرحل تقبض عليها المرأة. وفي الأصل"الآسران"، صوابه من الديوان واللسان والمجمل.
(4) القتب للجمل كالإكاف لغيره. وفي الأصل:"قبة"وانظر اللسان (5: 76) .
(5) يقال أسارى، بفتح الهمزة وضمها، ويقال أيضًا أسراء.