والثُّلَّة: الجماعة من الناس، قال الله تعالى: { ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ (1) } .
والثاني: ثَلَلْتُ البيتَ هدمتُه. والثلَّة تُراب البِئر. والثَّلَل الهَلاك. قال لبيد:
فصَلَقْنَا في مُرادٍ صَلْقَةً
وصُدَاءًٍ ألحقتهُمْ بالثَّلَلْ (2)
ويقال ثُلَّ عرشُه، إذا ساءَتْ حالُه. قال زُهير:
تداركتُما الأحلافَ قد ثُلَّ عرشُها
وذُبْيانَ إذْ زَلَّتْ بأقدامها النَّعْل (3)
وقال قوم: ثُلَّ عَرْشُه وعُرْشه، إذا قُتِل. وأنشَدوا:
وعَبْدُ يَغُوثٍَ تحْجُِلُ الطّيرُ حَولَه
وقد ثَلَّ عُرْشَيْهِ الحُسامُ المذَكَّرُ (4)
والعُرْشانِ: مَغْرِز العُنُق في الكاهل.
(ثم) الثاء والميم أصلٌ واحد، هو اجتماعٌ في لِينٍ. يقال ثَمَمْتُ الشيءَ ثمًّا، إذا جمعتَه. وأكثرُ ما يُستعمل في الحشيش. ويقال للقَُبْضَة من الحشيش الثُّمَّة. والثُّمام: شجرٌ ضعيف، وربما سُمِّي به الرّجل. وقال:
جعلَتْ لها عُودَيْنِ مِنْ
نَشَمٍ وآخَرَ من ثُمامَهْ (5)
(1) هاتان الآيتان 39-40 من الوقعة، وأما 13 و 14 من الواقعة فهما: { ثلة من الأولين. وقليل من الآخرين } .
(2) ديوان لبيد 16 طبع 1881، واللسان (ثلل، صلق) . ويروى:"بالثلل"بكسر الثاء، وخرجها الرواة على أنه أراد"الثلال"جمع ثلة من الغنم، فقصرها للشعر.
(3) ديوان زهير 109 واللسان (ثلل) . وسيأتي في (عرش) .
(4) في"جنى الجنتين"للمحبي 78:"قد احتز عرشيه". والبيت في اللسان (ثلل) . وسيأتي في (عرش) منسوبًا إلى ذي الرمة. انظر ديوانه 236.
(5) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه 78 والحيوان (3: 189) وعيون الأخبار (2: 72) وثمار القلوب 369 وأمثال الميداني (1: 234) وأدب الكاتب 55.