فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 2406

(عسم) العين والسين والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على التواء ويُبْسٍ في عُضوٍ أو غيره. قال الخليل وغيرُه: العَسَمُ: يُبْسٌ في المِرْفَق تعَوجّ منه اليَدُ. يقال: عسِمَ الرَّجلُ فهو أعْسَم، والمرأة عَسْماء. قال الأصمعيُّ: في الكفِّ والقَدم العسَم، وهو أن يَيْبَس مَفصِل الرُّسغ حتَّى تعوجّ الكفُّ أو القَدَم. قال:

في مَنكِبَيه وفي الأصلاب واهنَةٌ *** وفي مَفاصله غمْزٌ من العَسَمِ ( [14] )

قال الكلابيّ: العَسْماء التي فيها انقلابٌ ويُبْس. ويقولون: العُسُوم: كِسَر: الخُبْز. وهذا قد رُوِي عن الخليل، ونُراه غلطًا. وهذا في باب الشِّين أصحّ، وقد ذُكِر.

ومن الباب: عَسَمَ، إذا طَمِع في الشَّيء. والقياس صحيح، لأنَّ الطَّامعَ في الشَّيء يَميل إليه ويشتدُّ طلبُه له. ويقال عَسَمَ يَعْسِم، وهو من الكلمة التي قبلها، لأنّه لا يَكسِبه إلاّ بعد المَيْل إليه. قال الخليل: والرَّجُل يَعسِم في جماعةِ النّاس في الحرب: يركبُ رأسَه ويَرمي بنفسِه غيرَ مكترِثٍ. تقول: عَسَم بنَفْسِه، أي اقتَحَم.

(عسن) العين والسين والنون أُصَيلٌ صحيح يدلُّ على سِمَن وما قاربَه وأشبهه.

قال الخليل: العَسن: نُجوع العَلَف والرَّعي في الدَّوابّ: يقال: عَسَنَتِ الإبلُ عَسْنًا. وناس يقولون: عَسِنَت عَسَنًا. ويقال إنَّ العُسُنَ: الشَّحم القديم. وقال الفرّاء: إذا بقيَتْ من شحم الدّابّة بقيَّةٌ فذلك العُسُن. ويقال: بعيرٌ حَسَن الإعسان. وأعْسَنَتِ الإبل على شحمٍ متقدِّمٍ كانَ بها. قال النَّمِر:

ومُدَفَّع ذي فَرْوَتينِ هنَأْتُه *** إذ لا ترى في المعْسِنات صِرَارا

وأمّا قولُهم: تَعَسَّنَ أباه، فهذا من باب الإبدال، والأصل فيه الهمز، وقد ذكر. ويقال: فلانٌ عِسْنُ مالٍ، إذا كان حسنَ القيام عليه، وهذا من الإبدال، كأنّ الأصل عسل، وقد ذُكِر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت