فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 2406

(كفر) الكاف والفاء والراء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على معنىً واحد، وهو السَّتْر والتَّغطية. يقال لمن غطّى دِرعَه بثوبٍ: قد كَفَر دِرعَه. والمُكَفِّر (1) : الرّجل المتغطِّي بسلاحه. فأما قولُه:

وأجَنَّ عَوراتِ الثُّغورِ ظَلامُها (2)

حتى إذا ألقَتْ يدًا في كَافرٍ

فيقال: إنَّ الكافر: مَغِيب الشَّمس. ويقال: بل الكافر: البحر. وكذلك فُسِّرَ قولُ الآخَر (3) :

ألقَتْ ذُكاءُ يمِينَها في كافِرِ (4)

فتذكَّرَا ثَقَلًا رَثِيدًا بعدما

والنهر العظيم كافر، تشبيهٌ بالبحر. ويقال للزَّارع كافر، لأنَّه يُغطِّي الحبَّ بتُراب الأرض. قال الله تعالى: { أَعْجَبَ الكُفَّارَ نَبَاتُهُ } [الحديد 20] . ورَمادٌ مكفور: سَفَت الرِّيحُ الترابَ عليه حتى غطَّتْه. قال:

* قد دَرَسَتْ غَيرَ رمادٍ مكفورْ (5) *

والكُفْر: ضِدّ الإيمان، سمِّي لأنَّه تَغْطِيَةُ الحقّ. وكذلك كُفْران النِّعمة: جُحودها وسَترُها. والكافور: كِمُّ العِنَب قبل أن يُنوِّر. وسمِّي كافورًا لأنَّه كفَر الوَلِيع، أي غطَّاه. قال:

* كالكَرْمِ إذْ نادَى من الكافورِ (6) *

(1) وكذا ضبط في المجمل والقاموس. وضبط في الأصل واللسان بفتح الفاء المشددة.

(2) البيت للبيد في معلقته المشهورة.

(3) هو ثعلبة بن صعير المازني، كما في اللسان (كفر، ذكا) والحيوان (5: 131) والمفضليات

(4) في الأصل:"فيذكر أهلًا"، صوابه من المراجع السابقة والمخصص (9: 19/ 17: 7) . والأمالي (2: 145) وزهر الآداب (4: 115) وإعجاز القرآن 200 والمقصور 44.

(5) الرجز في اللسان (روح، كفر) . وهو لمنظور بن مرثد الأسدي.

(6) للعجاج في ديوانه 27 واللسان (كفر 465) والمخصص (10: 216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت