(ذكر) الذال والكاف والراء أصلان، عنهما يتفرَّع كَلِمُ الباب. فالمُذْكِر: التي وَلَدَتْ ذكرًا. والمِذْكار: التي تَلِد الذُّكْرانَ عادةً. قال عديّ:
كعَلاَةِ القَين مِذْكارَا (1)
ولَقد عَدَّيْتُ دَوسَرَةً
والمِذْكار: الأرض تُنْبِت ذُكور العُشْب. والمذَكَّرَة من النُّوق: التي خَلْقها وخُلُقها كخَلْق البعير أو خُلُقه. قال الفرّاء: يقال كَمِ الذِّكَرَةُ مِن ولدك؟ أي الذُّكور. وسيف مذكَّر: ذو ماءٍ. وذُو ذُكْرٍ (2) ، أي صارم.
وذُكور البَقْل: ما غلُظ منه، كالخُزامَى والأُقْحُوانِ. وأحرار البُقول (3) :
ما رَقَّ وكرُم. وكان الشَّيبانيّ يقول: الذُّكور إلى المرارَةِ ما هِيَ.
والأصل الآخر: ذَكَرْتُ الشيء، خلافُ نسِيتُه. ثم حمل عليه الذِّكْر باللِّسان. ويقولون: اجعلْه منك على ذُكْرٍ، بضم الذال، أي لا تَنْسَه. والذِّكر:
ذلف - ذلق - ذمي - ذمر
العَلاء والشَّرَف. وهو قياس الأصل. ويقال رجلٌ ذَكُِرٌ وذكيرٌ (4) ، أي جيِّد الذِّكْر شَهْمٌ.
{باب الذال واللام وما يثلثهما}
(ذلف) الذال واللام والفاء كلمةٌ واحدة لا يُقاس عليها، وهي الذَّلَف: استواءٌ في طرف الأنف ليس بِحَدٍّ غليظٍ، وهو أحسن الأُنوف.
(ذلق) الذال واللام والقاف أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حِدّة. فالذَّلْق: طرَف اللِّسان. والذَّلاقة: حِدَّة اللِّسان، وكلُّ محدَّدٍ مذلَّق. وقرن الثور مذلَّق. ويُشتقُّ من ذلك أَذلَقْتُ الضَّبَّ، إذا صَببتَ الماء في جُحره ليخرج. والإذْلاق: سرعة الرَّمْي.
{باب الذال والميم وما يثلثهما}
(1) أنشده في المجمل (ذكر) وفي اللسان (دسر) .
(2) كذا في الأصل والمجمل مع هذا الضبط. وفي اللسان والقاموس:"ذكرة"بالتاء في آخره.
(3) بدله في المجمل:"والعرارة"تحريف.
(4) كفطن، وندس، وكريم، وسكير، أربع لغات بمعنى.