فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 2406

والتَّبَعُ قوائم الدابّة، وسُمّيت لأنّه يتبع بعضُها بعضًا. والتّبيع النّصير، لأنه يَتْبَعُه نَصرهُ. والتّبيع الذي لك عليه مالٌ، فأنت تَتْبَعُه. وفي الحديث: [مَطْلُ الغنيّ ظُلْمٌ، وإذا أُتْبِعَ أحدُكُمْ على مَلِيءٍ فليَتّبِعْ". يقول: إذا أُحِيلَ عليه فليَحْتَلْ."

(تبل) التاء والباء واللام كلماتٌ متقاربة لفظًا ومعنى، وهي خلاف الصّلاح والسّلامة، فالتَّبْل العَدَاوة، والتَّبْل غَلَبة الحُبِّ على القلب، يقال قلبٌ متْبُول. ويقال تَبَلَهم الدّهرُ أَفْنَاهم. وقالوا في قول الأعشى:

أأَنْ رأَتْ رجُلًا أعشَى أَضرَّ به

ريبُ المَنون ودهرٌ خائنٌ تَبِلُ (1)

(تبن) التاء والباء والنون كلماتٌ متفاوتةٌ في المعنى جدًّا، وذلك دليلٌ أنَّ من كلام العرب موضوعًا وضْعًا مِن غير قياسٍ ولا اشتقاق. فالتِّبْنُ معروفٌ،

ماجاء على أكثر من ثلاثة أوله تاء

وهو العَصْفُ. والتِّبْن أعظَمُ الأقداحِ يكاد يُرْوي العِشرين. والتَّبَنُ الفِطْنة، وكذلك التَّبانَة. يقال تَبِنَ لكذا. ومحتمل أن يكون هذه التاءُ مُبدلةً من طاء. وقال سالم بنُ عبد الله (2) :"كنّا نقول كذا حَتّى تَبَّنْتم (3) "، أي دقّقتم النَّظرَ بفِطْنتكم.

(باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوّله تاء)

(التَّولب) : ولد البقرة. والقياس يوجب أن يكون التاء مبدلة من واو، الواو بعده زائدة، كأنّه فَوْعَلَ من وَلَب إذا رجع. فقياسه قياس التَّبيع. فإنْ ذَهبَ ذاهبٌ إلى هذا الوجه لم يُبْعِدْ.

(1) ديوان الأعشى 42 واللسان (تبل) . ويروى:"خابل تبل"، ويروى:"متبل خبل". ولم يذكر في الأصل مقول القول، ولعله أراد أن البيت موضع قول.

(2) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أحد الفقهاء السبعة، توفي سنة 106. انظر تهذيب التهذيب وصفة الصفوة (2: 50) .

(3) لفظه في اللسان:"كنا نقول في الحامل المتوفى عنها زوجها أن ينفق عليها من جميع المال حتى تبنتم ما تبنتم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت