فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 2406

(زيف) الزاء والياء والفاء فيه كلام، وما أظنُّ شيئًا منه صحيحًا. يقولون درهم زائِف وزَيْف. ومن الباب زَافَ الجملُ في مَشيه يزيف، وذلك إذا أسرع. والمرأة تَزِيف في مَشيها، كأنها تستدير. والحمامة تَزِيف عند الحَمَام. فأمّا الذي يُروَى في قول عديّ:

تَرَكونِي لدَى قُصورٍ وأعرا

ضِ قصورٍ لزَيْفهنّ مَرَاقِ (1)

فيقولون إِنّ الزَّيف الطُّنُف الذي يقي الحائط: ويقال"لزيْفهن (2) ". وكلُّ هذا كلام. والله أعلم.

(باب الزاء والهمزة وما يثلثهما)

(زأر) الزاء والهمزة والراء أصلٌ واحد. زأر الأسد زأرًا وزئِيرا.

قال النابغة:

نُبِّئتُ أنّ أبا قابوسَ أوعَدَنِي

ولا قَرَارَ على زأر من الأسَدِ (3)

ومنه قوله:

حَلّتْ بأرضِ الزَّائِرِينَ فأصْبَحتْ

عَسِرًا عليَّ طِلابُكِ ابنةَ مَخْرَم (4)

زأب - زأد - زأم - زبد

ومن الباب الزَّأرَة: الأَجَمة، وهو كالاستعارة؛ لأنّ الأُسْدَ تأوي إليها فتزأَر.

(زأب) الزاء والهمزة والباء كلمتان. يقال زَأَبَ الشيءَ، إذا حَمله. والازدئاب: الاحتمال. والكلمة الأخرى زَأَبَ، إذا شَرِب شُربًا شديدًا. ولا قياسَ لهما.

(زأد) الزاء والهمزة والدال كلمة واحدة، تدلُّ على الفزع. يقال زُئِد الرّجُل، إذا فَزِع، زُؤدًا. قال:

حَملَتْ به في ليلةٍ مَزؤُودةٍ

كَرْها وعَقدُ نِطاقِها لم يُحْلَلِ (5)

(زأم) الزاء والهمزة والميم أصلٌ يدلُّ على صوتٍ وكلام. فالزَّأْمة: الصَّوت الشديد. ويقال زأمَ لي فلانٌ زأْمةً، إذا طَرَح لي كلمةً لا أدري أحقٌّ هي أم باطل.

(1) الكلمتان الأخيرتان من البيت في المجمل. وأنشده في اللسان (زيف) .

(2) كذا في الأصل.

(3) ديوان النابغة 26.

(4) البيت لعنترة بن شداد في معلقته المعروفة، واللسان (زأر) .

(5) البيت لأبي كبير الهذلي، من قصيدة له في نسخة الشنقيطي من الهذليين 61. وهو في حماسة أبي تمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت