فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 2406

والأصل الثالث: وهو تنحية الشيء، يقال حَلأّتُ الإبل عن الماء؛ إذا طردتَها عنه. قال:

* مُحَلأٍ عَنْ سَبيل الماءِ مَطرودِ (1) *

ويقال لما قُشِر عن الجلد الحُلاءة مثل فُعالة؛ يقال منه حَلأتُ الأديم قشرتُه. والحَلُوء على فَعول: أن تَحُكّ حجرًا [على حجرٍ (2) ] يَكتحِل بحُكاكتهما الأرْمد (3) . ويقال منه أحلأْت الرّجُل. ويقال حلأت الأرض، إذا ضربتَها.

ومما شذ عن الباب حَلأَه مائةَ دِرهم، إذ نَقَده إيّاها؛ وحلأَه مائةَ سَوط.

(حلب) الحاء واللام والباء أصلٌ واحد، وهو استمداد الشيء.

يقال الحلَب حَلَب الشَّاءِ وهو اسمٌ ومصدر، والمِحْلب: الإناء يُحْلَب فيه. والإحلابة: أن تحلُب لأهلك وأنت في المرعى، تبعثُ به إليهم. تقول أَحلبهُم إحْلابًا. وناقة حَلوبٌ: ذات لبن؛ فإذا جعلتَ ذلك اسمًا قلت هذه الحلوبةُ لفلان. وناقةٌ حَلْبَانة مثل الحَلوب. ويقال أحلبْتُك: أعنتك على حَلب الناقة.

حلت - حلج - حلز

وأحلب الرجلُ، إذا نُتِجَت إبلُه إناثًا، وأَجْلَبَ إذا نُتجت ذُكورًا؛ لأنها تُجْلَب أولادُها فتباع.

ومن الباب وهو محمولٌ عليه المُحْلِب، وهو الناصر. قال:

أشارَ بِهمْ لمعَ الأصمِّ فأقبلوا

عرانين لا يأتيه للنصر مُحْلِبُ (4)

وذلك أنْ يجيئَك ناصرًا من غير قومك؛ وهو من الباب لأنِّي قد ذكرت أنه من الإمداد والاستمداد.

والحَلْبة: خيلٌ تجمع للسِّباق من كل أوب، كما يقال للقوم إذا جاؤوا من كل أوب للنُّصرة: قد أَحْلَبُوا.

(حلت) الحاء واللام والتاء ليس عندي بأصلٍ صحيح. وقد جاءت فيه كليمات؛ فالحلتيت صمغ. يقال حَلَتَ دَيْنَه: قضاه؛ وحَلتَ فلانًا، إذا أعطاه، وحَلَتَ الصوفَ: مَرَقَهُ.

(1) لإسحاق بن إبراهيم الموصلي. وصدره كما في اللسان (حلأ) :

* لحائم حام حتى لا حوام به *

(2) التكملة من المجمل.

(3) في الأصل:"يتحكك بحكاكتها الأرمد"، تحريف.

(4) لبشر بن أبي خازم في اللسان (حلب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت