فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 2406

* لها لَبَنُ الخَلِيّةِ والصَّعودِ (1) *

ويقال: تَصَعَّدَني الأمرُ، إِذا شقَّ عليكَ. قال عمر:"ما تصعَّدتْني خطبةُ النكاح (2) ". وقال بعضهم:"الخطبةُ صُعُد، وهي على ذي اللُّبِّ أَرْبَى". ومما يُقارب هذا قولُ أبي عمروٍ: أَصْعَدَ في البِلاد: ذهب أينما توجَّه. ومنه قولُ الأعشى:

فإنْ تسألي عنِّي فيا رُبَّ سائلٍ

حَفِيٍّ عن الأعشى به حيث أَصْعَدَا (3)

ومما لا يبعد قياسه الصَّعْدة من النِّساء: المستقيمةُ القامةِ، فكأنها صَعْدَةٌ، وهي القناةُ المستوِيةُ تنبت كذلك، لا تحتاج إلى تثقيف.

(صعر) الصاد والعين والراء أصل مطرد يدلُّ على مَيَل في * الشيء. من ذلك الصَّعَر، وهو المَيَل في العُنُق. والتصعير: إمالة الخدِّ عن النّظَرِ عُجْبا. وربَّما كان الإنسان والظَّليمُ أَصْعَرَ خِلقة. قال الله تعالى: { وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ } [لقمان 18] ، وهو من الصَّيعِريّة، وهو اعتراضُ البَعِير في سيره. والصَّيْعِريّةُ: سِمَةٌ من سِمات النوق في أعناقها، ولعلًَّ فيها اعتراضًا. قال المسيّب:

صغو/ي

* بِنَاجٍ عليه الصَّيْعريَّةُ مُكْدَمِ (4) *

فأما الحديث:"ليس فيهم إلاَّ أصعَرُ أو أبتر"، فمعناه ليس إلاّ معجبٌ ذاهب أو ذَليل. ويقال سَنامٌ صَيْعَرِيٌّ، أي عظيم. وإِنّما قيل له ذلك لأنَّه إذا عظم مالَ.

ومما شذَّ عن الباب قولهم: قَرَبٌ مُصْعَرٌّ، أي شديد. قال:

* وقد قَرَبْنَ قَرَبًا مُصْعَرَّا (5) *

والله أعلم بالصَّواب.

(باب الصاد والغين وما يثلثهما )

(1) لخالد بن جعفر الكلابي. وصدره كما في اللسان (صعد) : * أمرت لها الرعاء ليكرموها *

(2) القول بتمامه:"ما تصعدني شيء ما تصعدتني خطبة النكاح".

(3) ديوان الأعشى 102 واللسان (صعد) .

(4) صدره كما في اللسان (صعر) :

* وقد أتناسى الهم عند احتضاره *

(5) بعده في اللسان:

* إذا الهدان حار واسبكرا *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت