فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 2406

ويقال السُّرسُور: العالم الفطن، وأصله من السِّر، كأنّه اطّلع على أسرار الأمور. فأما السُّرِّيَّة فقال الخليل: هي فُعليّة. ويقال يتسرَّر، ويقال يتسرَّى. قال الخليل: ومن قال يتسرَّى فقد أخطأ. لم يزد الخليلُ على هذا. وقال الأصمعي السُرِّية من السِّرّ، وهو النّكاح؛ لأنَّ صاحبها اصطفاها للنكاح لا للتجارة فيها. وهذا الذي قاله الأصمعيّ، وذكر ابن السِّكيت في كتابه. فأمّا ضمّ السين في السُّرّية فكثيرٌ من الأبنية يغيَّر عند النسبة، فيقال في النسبة إلى الأرض السَّهلة سُهْليّ، وينسب إلى طول العمر وامتدادِ الدَّهر فيقال دُهريّ. ومثل ذلك كثير. والله أعلم.

(باب السين والطاء وما يثلثهما)

(سطع) السين والطاء والعين أصلٌ يدلُّ على طول الشيء وارتفاعِهِ في الهواء. فمن ذلك السَّطع، وهو طول العنق. ويقال ظليم أسطَعُ، ونَعامة سَطْعاء. ومن الباب السِّطاع، وهو عمود من عُمُد البيت. قال القطاميّ:

أليسُوا بالأُولى قَسَطوا جميعًا

على النُّعمانِ وابتدروا السِّطاعا (1)

سطل - سطم - سطن - سطا

ويقال سَطَع الغبارُ* وسطعت الرائحة، إذا ارتفعت. والسَّطْع: ارتفاع صوت الشيء إذا ضربتَ عليه شيئًا. يقال سطعَه. ويقال: إنَّ السَّطيع الصبح. وهذا إنْ صحَّ فهو من قياس الباب؛ لأنه شيء يعلو ويرتفع. فأما السِّطاع في شعر هذيل فهو جَبَل بِعينه (2) .

(سطل ) السين والطاء واللام ليس بشيء. على أنَّهم يسمُّون إناء من الآنية سَطلًا وسَيْطلا.

(1) ديوان القطامي 41 واللسان (سطع) . وفي شرح الديوان:"أراد قتل عمرو بن كلثوم عمرو بن هند".

(2) يعني في قول صخر الغي الهذلي. اللسان (سطع) :

فذاك السطاع خلاف النجا

ء تحسبه ذا طلاء نتيفا

... وقصيدته في شرح السكري للهذليين 42 ونسخة الشنقيطي 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت