ومن ذلك (الزَّغْرَب) وهو الماء الكثير. فهذا مما زِيدت فيه الزّاء، والأصل راجع إلى الغَرَب، وهو من باب كثرة الماء.
ومما وُضع فيه وضعا (الزَّنْتَرَة) : ضِيق الشيء. و (الزَّعْفقة(1 ) ): سوء الخُلق. و (الزِّعْنِف) : الرجل اللئيم. و (زعانف) الأديم: أطرافه.
ومما وُضع وضعًا وبعضُه مشكوك في صحته (الزِّبرج) ، و (الزَّعْبَج) . فالزِّبرِج: الزينة. والزَّعْبَج: سحاب رقيق.
(باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله زاء)
حدثنا عليّ بن إبراهيم، قال: حدثنا عليّ بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو عبيد، قال: قال الفراء: الزَّعبج السحاب الرقيق. قال أبو عبيد: وأنا أنكر أن يكون الزَّعبَج من كلام العرب، والفرّاء عندي ثِقة.
وأمّا (الزَّمْهَرير) فالبرد، ممكنٌ أن يكون وضع وضعًا، وممكنٌ أن يكون مما مضى ذكره، من قولهم: ازمهرَّت الكواكب؛ وذلك أنّه إذا اشتدَّ البرد زَهَرت إذًا [و] أضاءت.
ومن ذلك (الزَّرْنَب) : ضرب من الطِّيب (2) . و (الزَّبَنْتَر(3 ) ) القصير. و (الزِّخْرِط) : مُخاط النعجة. و (الزُّخْرُف) : الزينة. ويقال الزُّخْرُف الذهب. وزخارف الماء: طرائقُ تكونُ فيه.
و (زمْخَرَ) الصوت: اشتد. والزَّمْخَرة: الزَّمَّارة. و (الزَّمْخَر(4 ) ): القصب الأجوف الناعم من الرّيّ. والزَّمْخر: نُشَّاب العَجَم. والزَّمْخَر: الكثير الملتفّ من الشجر. وممكن أن يكون الميم فيه زائدة، ويكون من زَخَرَ النبات. وقد مضى ذكره. والله أعلم.
(تم كتاب الزاء)
سع - سغ - سف
(باب ما جاء من كلام العرب وأوله سين في المضاعف والمطابق)
(1) الزعفقة: بالعين المهملة. ووردت في الأصل بالمعجمة محرفة.
(2) هو الزعفران. وقيل الزرنب: ضرب من النبات طيب الرائحة.
(3) في الأصل:"الزبتر"تحريف، صوابه من المجمل واللسان.
(4) وردت هذه الكلمة والكلمتان قبلها بالجيم، صوابهما بالخاء المعجمة كما أثبت.