يقول: ألبستُهُ المغَثَْمَرَ لأدفع به عنه العينَ. وهذه منحوتةٌ من كلمتين: من غَثمَ وغَثَرَ. أمَّا غَثَر فمن الغُثْر، وهو كلُّ شيء دُونٍ. وأمَّا غَثَمَ فمن الأغثم: المختلط السَّواد بالبياض.
ومما وُضع وضعًا وليس ببعيدٍ أن يكون له قياس (غَرْدَقْتُ) السِّتْرَ: أرسلتُه. و (الغُرْنُوق) : الشَّابُّ الجميل. و (الغِرنَِيق) طائر.
ويقولون: (الغَلْفَقُ) : الطُّحُلَب.
ويقولون: (اغْرَندَاهُ) ، إذا عَلاَهُ وغَلَبه. قال:
قد جعل النُّعاس يَغْرَنْدِينِي *** أدفَعُهُ عني ويَسْرَنْدِينِي ( [6] )
(تم كتاب الغين، والله أعلم بالصواب)
ــ
( [1] ) في الأصل:"وهي العظمة".
( [2] ) نغض الكتف، بفتح النون وضمها، حيث تذهب وتجيء. ينغضان، أي يتحركان، إذا مشى الإنسان.
( [3] ) البيت لمغلس بن لقيط الأسدي، كما سبق في (جبر) . وفي اللسان (جبر، غترف، غطرف) :"فإنك إن عاديتني".
( [4] ) في الأصل:"غذمذم"، تحريف. يقال: كيل غذامر"وغذارم أيضًا."
( [5] ) الرجز في اللسان (غثمر) . ومرهب: اسم ولد الراجز.
( [6] ) الرجز في اللسان (سرند، غرند) . ...
كتاب الفاء: ـ (باب الفاء وما بعدها في المضاعف والمطابق)
(فق) الفاء والقاف في المضاعف يدلُّ على تفتُّح واختلاطٍ في الأمر. يقال: انفَقّ الشَّيءُ، إذا انفرَجَ. ويقولون: رجلٌ فَقْفَاقٌ، أي أحمق مُخلِّطٌ في كلامه. ويقال فَقَاقٌ أيضًا ( [1] ) .
(فك) الفاء والكاف أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تفتُّح وانفراج. من ذلك فَكَاك الرَّهْن، وهو فَتْحُه من الانغلاق. وحكى الكسائي: الفِكَاك بالكسر. ويقال: فَكَكْتُ الشَّيءَ أفكُّه فكًّا. وسقط فلانٌ وانفكَّت قدمُه، أي انفرجت. وقولهم: لا ينفكُّ يفعل ذلك، بمعنى لا يزال. والمعنى هو وذلك الفعلُ لا يفترقان. فالقياس فيه صحيح. والفكُّ ( [2] ) : انفراج المَنْكِبِ عن مَفْصِله ضَعْفا.
ومما هو من الباب: الفَكَّانِ: مُلتقى الشِّدْقين. *وسمِّيا بذلك للانفراج.