فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 2406

(بسط) الباء والسين والطاء أصلٌ واحدٌ، وهو امتِدادُ الشَّيء، في عِرَض أو غير عِرَض. فالبِساط ما يُبْسط. والبَسَاط الأرض، وهي البسيطة. يقال مكان بَسِيطٌ وبَساط. قال:

ودونَ يَدِ الحَجّاج مِن أنْ تنالَني

بَسَاطٌ لأيْدي النّاعِجاتِ عريضُ (1)

ويَدُ فلانٍ بِسْطٌ، إذا كان مِنْفَاقا، والبَسْطة في كلّ شيء السَّعَة وهو بسيط الجسْم والباعِ والعِلْم. قال الله تعالى: { وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي العِلْمِ والجِسْم } [البقرة 247] . ومن هذا الأصل وإليه يرجع، قولُهم للنّاقة التي خُلِّيت هي ووَلَدَها لا تُمنَع منه: بُِسْط.

(بسق) الباء والسين والقاف أصلٌ واحد، وهو ارتفاع الشيء وعُلُوُّه. قال الخليل: يقال بَسَقَتِ النّخلةُ بُسُوقًا إذا طالَتْ وكَمُلَتْ. وفي القرآن: { والنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ } [ق 10] ، أي طويلات.

قال يعقوب: نخلةٌ باسقة ونَخيلٌ بواسِقُ، المَصْدر البُسُوق. قال: ويقال بَسَق الرّجل طَالَ، وبَسَق في عِلْمه عَلا.

أبو زَيْدٍ عن المنْتَجِع بن نَبْهان: غَمَامَةٌ باسِقَةٌ أي بيضاءُ عالية. وبواسِق السَّحاب أعالِيه.

فإن قال قائل: فقد جاء بَسق، وليس من هذا القياس. قيل له: هذا ليس أصلًا: لأنّه من باب الإبدال، وذلك أنّ السين فيه مَقام الصّاد والأصل بَصَق

بسل

ثمّ حُمِل على هذا شيءٌ آخر، وهو قولهم أبْسَقَت الشّاةُ فهي مُبْسِقٌ إذا أنْزلَتْ لبنًا مِنْ قَبْلِ الولادةِ بشَهْرٍ وأكثرَ من ذلك فيُحْلَب. وهذا إذا صَحَّ فكأنّها جاءت ببُساقٍ، تشبيهًا له ببُساق الإنسان. والدّليل على ذلك أنهم يقولون: الجارية وهي بِكْرٌ، يصير في ثدْيها لبَنٌ، فهل ذلك إلاّ كالبُساق.

قال أبو عُبيدة: المِبْساق التي تَدِرُّ قبل نِتاجها. وأنشَدَ- وأكثَرُ ظَنِّي أنّ هذا شعرٌ صنَعَه أبو عبيدة-:

ومُبْسِق تُحْلَبُ نِصْفَ الحَمْلِ

(1) البيت للعديل بن الفرخ كما في حماسة ابن الشجري 199 واللسان (بسط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت