فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 2406

ومن الباب الحسرةُ: التلهُّف على الشيء الفائت. ويقال حَسِرْتُ عليه حَسَرًا وحَسْرَةً، وذلك انكشافُ أمرِه في جزعه وقلَّة صبره. ومنه ناقةٌ حَسْرَى إذا ظلَعَتْ. وحَسَر البصر إذا كَلَّ، وهو حسير، وذلك انكشافُ حاله في قلّة بَصَره وضَعْفه. والمُحَسَّرُ، المُحَقَّر، كأنّه حُسر، أي جُعِل ذا حَسْرَة. وقد فسّرناها.

{باب الحاء والشين وما يثلثهما}

(حشف) الحاء والشين والفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على رَخَاوة وضعف وخلوقة.

فأوّل ذلك الحَشَف، وهو أردأ التَّمر. ويقولون في أمثالهم:"أَحَشَفًا وسُوءَ كِيلَة"، للرَّجُل يجمع أمرين ردِيَّين. قال امرؤ القيس:

كأنَّ قلوبَ الطيرِ رَطبًا ويابسًا

لدى وَكرها العُنَّابُ والحَشَفُ البالي (1)

وإنما ذكر قلوبَها لأنها أطيبُ ما في الطير، وهي تأتي فراخها بها. ويقال حَشِفَ (2) خِلْفُ الناقة، إذا ارتفع منه الّلبن. والحشيف: الثَّوب الخَلَق. وقد تَحَشَّف الرَّجلُ: لَبِسَ الحشيف. قال:

ونَفْسَها وهو للأطمار لَبَّاس (3)

يُدني الحَشيفَ عليها كي يواريَها

حشك - حشم

والحَشَفة: العجوز الكبيرة، والخميرة اليابسة (4) ، والصخرة الرِّخْوَة حَوْلها السهلُ من الأرض.

(حشك) الحاء والشين والكاف أصلٌ واحد، وهو تجمُّع الشيء. يقال حَشَكْت النَّاقةَ، إذا تركتَها لا تحلبُها فتجمَّع لبنُها، وهي محشوكة. قال:

* غَدَت وهي مَحْشوكَةٌ حافلٌ (5) *

(1) ديوان امرئ القيس 70.

(2) وكذا ضبط بكسر الشين في المجمل، وفي اللسان بالفتح.

(3) في المجمل:"ونفسه".

(4) ذكر هذين المعنيين في المجمل، وذكرا في القاموس، وفاتا صاحب اللسان.

(5) عجزه كما في اللسان (حشك) :

* فراح الذئار عليها صحيحا *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت