فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 2406

وسمِّي الأمرَّ لأنّه غير طيّب. ثم سمِّيت بعد ذلك كلُّ شدّةٍ وشديدة بهذا البناء. يقولون: أمررت الحبلَ: فتَلتُه، وهو مُمَرّ. والمرّ: شِدّة الفَتْل. والمرير: الحبل المفتول. وكذلك المريرة: القُوّة منه. والمَرِيرة: عِزّة النَّفس. وكلُّ هذا قياسُه واحد. والمُرَار: شجرٌ مُرّ.

أمَّا المَرمر فضربٌ من الحجارة أبيض صافٍ. والمَرْمَرَة أيضًا: نَعمة الجِسم وتَرجرُجُه. وامرأة مَرْمارة، إذا كانت تترجرج من نَعمتها.

مز - مس - مش

(مز) الميم والزاء أصلانِ: أحدهما طعمٌ من الطعوم، والآخر [يدلُّ] على مزيّةٍ وفضل.

فالأول: المُزُّ: الشّيءُ بين الحامض والحُلْو. ويقولون: سمِّيت الخمر مُزَّاءً (1) من هذا، وقيل بل هو من القياس الآخر.

والأصل الآخر الفضل. وله عليه مِزٌّ (2) ، أي فَضْل. والمُزَّاء منه؛ يقولون: هذا الشراب أمزُّ من هذا، أي أفضل. قالوا: والمُزّاء اسم، ولو كان نعتًا لقيل مَزَّاءُ. والتمزُّز: تمصُّص الشَّرابِ قليلًا قليلًا. ويمكن أن يكون هذا من الأوَّل.

(مس) الميم والسين أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على جَسِّ الشّيء باليد. ومَسِسْتُهُ أَمَسُّهُ. وربما قالوا: مَسَسْتُ أَمُسُّ. والممسُوسُ: الذي به مَسٌّ، كأنَّ الجِنّ مسَّتْه. والمَسُوس من الماء: ما نالته الأيدي. قال:

عذبَ المذاقِ ولا مَسُوسا (3)

لو كنت ماءً كنت لا

(مش) الميم والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على لِينٍ في الشَّيء وسهولةٍ ولُطف. منه المُشَاش، وهي العظام اللَّيِّنة، يقال مششتها أمُشُّها. قال:

لَحَا اللهُ صُعلوكًَا إذا جَنّ ليلُهُ

مضى في المُشاشِ آلفًا كلَّ مَجزِرِ (4)

مص - مض

والمشاش: الطِّينة اللَّيِّنة تُغرس فيها النخلة. قال:

(1) في المجمل:"والمزة: الخمر اللذيذة الطعم. والمزاء اسم لها".

(2) المز، هذا بكسر الميم.

(3) لذي الإصبع العدواني، كما في اللسان (مسس) .

(4) البيت لعروة بن الورد، في ديوانه 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت