فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 2406

فالأوَّل ما حكاه الفراء، يقال: إبلٌ نمَّة (1) : لم يَبْقَ في أجوافها الماء والنَّمَّام منه، لأنَّه لا يُبقي الكلام في جوفِه. ورجلٌ نَمَّام. ويقولون: أسْكَتَ الله نَامَّتَه (2) : ما ينمُّ عليه من حركته. والنَّميمة: الصَّوت والهَمْس، لأنَّهما يَنُِمّان على الإنسان. ومنه النَّمَّام: رَيحانٌ يدلُّ عليه رائحتُه. ومنه قولهم: ما بها نُمِّيٌّ، أي أحد، كأنهما يريدون ذو حركة تدلُّ عليه. وقولهم للفلس: نُمِّيٌّ ليس عربيًَّا (3) .

والأصل الآخر النَّمنَمة: مُقارَبَة الخطوط. والنُِّمنُِم: البياض يكون على الأظفار، الواحد نُِمنُِمة.

(باب النون والهاء وما يثلثهما)

(نهي) النون والهاء والياء أصلٌ صحيح يدلُّ على غايةٍ وبلوغ. ومنه أنهيت إليه الخَبر: * بلَّغته إياه. ونِهايةُ كلِّ شيءٍ: غايته. ومنه نَهَيته عنه، وذلك لأمرٍ يفعله. فإذا نَهَيته فانتهى عنك فتلك غايةُ ما كان وآخِره. وفلانٌ ناهِيكَ من رجلٍ وَنَهْيُك، كما يقال حسبك، وتأويله أنَّه بِجدِّه وغَنَائه ينهاك عن تطلُّبِ غيره. وناقة نَهِيَّةٌ: تناهَتْ سِمَنًا. والنُّهْيَة: العقل، لأنَّه ينهَى عن قبيح الفِعل والجمع نهىً. وطَلَبَ الحاجة حتَّى نَهِيَ عنها (4) ، تركها، ظفِر بها أمْ لا،

نهأ - نهب

كأنه نَهَى نفسَه عن طلبِها. والنَّهْي والنِّهْي: الغدير، لأنَّ الماء ينتهي إليه. وتَنهِيَةُ الوادي: حيثُ ينتهي إليه السُّيول. ويقال إنَّ نِهاءَ النَّهار: ارتِفاعُه. فإنْ كان هذا صحيحًا فلأنَّ تلك غايةُ ارتفاعِه.

(1) وكذا في المجمل. وفي اللسان:"جلود نمة".

(2) ويقال ايضًا من المهموز:"نأمته".

(3) حقق الأب أنستاس في كتابه (النقود العربية وعلم النميات) 161 أنه من الرومي: Nomus وهو مأخوذ من اليوناني: Nomos.

(4) في المجمل:"نهى بها"، وفي السان:"أنهى عنها ونهي عنها بالكسر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت