فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 2406

والأصل الآخر النَّجَر: قالوا: نَجِرَت الإبلُ: عَطِشَت، ويقال مَجرت (1) ، هو أن تَشرَب فلا تَرْوَى، وذلك يكون من أكلِ الحِبَّة. وحكى الخليلُ النّجْران: العَطشان. قالوا: وشهرُ ناجرٍ من هذا، لأنَّ الإبل تَنْجَر فيه. قال ابنُ السِّكِّيت: النَّجَر: أن يشرَبَ الإنسانُ اللَّبَنَ الحامِضَ فلا يَرْوَى من الماء.

(نجز) النون والجيم والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على كمالِ شيءٍ في عَجلةٍ من غير بُطْء. يقال: نَجَزَ الوعدُ يَنْجُز (2) . وأنجزْتُه أنا: أعجلتُه. وأعطيته ما عِندي حتَّى نَجَزَ آخِرُه، أي وصل إليه آخرُه. وبِعْهُ ناجزًا بناجز، كقولهم يدًا بيد: تعجيلًا بتعجيل. والمناجَزَة في الحرب: أن يتبارَزَ الفارسان، أي يُعجِّلانِ القتالَ لا يتوقفان (3) .

(نجس) النون والجيم والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على خلاف الطّهارة. وشيء نَجِسٌ ونَجَسٌ: قذِر. والنَّجَس: القَذَر. وليس ببعيد أن يكون

نجش

منه * قولهم: النَّاجس: الداء لا دَواءَ له. قال ساعدةُ الهذليّ:

للمرءِ كان صحيحًا صائبَ القُحَمِ (4)

والشيب داءٌ نَجِيسٌ لا دواءَ له

كأنَّه إذا طال بالإنسان نَجِسَه [أو نَجَّسَه (5) ] ، أي قَذِره أو قذَّره. أمَّا التَّنجيس فشيء كانت العرب تفعله، كانوا يعلِّقون على الصبِيِّ شيئًا يعوِّذونه من الجنّ، ولعلَّ ذلك عَظْمٌ أو ما أشبَهَه، فلذلك سُمِّي تنجيسًا. قال:

* وعلقَ أنجاسًا عليَّ المنجِّسُ (6) *

(1) في الأصل:"نجرت". انظر اللسان (نجر 47) .

(2) يقال أيضًا من باب (فرح) .

(3) في الأصل:"لا يتوقعان".

(4) ديوان الهذليين (1: 191) والمجمل (نجس) .

(5) تكملة يقتضيها التفسير بعده. و"نجيس"من الأول بمعنى الفاعل، ومن الثاني بمعنى المفعول.

(6) وكذا أنشد هذا العجز في اللسان (نجس) . وصدره كما في تاج العروس:

* وكان لدي كاهنان وحارث *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت