فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 2406

ويقال سَكَرت الرِّيح، أي سكَنت. والسَّكَر: الشَّراب. وحكى ناسٌ سكَره إذا خَنَقَه. فإنْ كان صحيحًا فهو من الباب. والبعير يُسَكِّر الآخر بذراعه حتى يكاد يقتلُه. قال:

سكف - سلم

* غَثَّ الرِّباعِ جَذَعًا يُسَكَّرُ *

(سكف) السين والكاف والفاء ليس أصلًا، وفيه كلمتان: أحدهما أُسْكُفَّة الباب: العَتَبة التي يُوطأ عليها. وأُسْكُفّ العين، مشبّه بأُسْكُفَّة الباب. وأمّا الإسكاف فيقال إن كلَّ صانعٍ إسكافٌ عند العرب. وينشد قول الشمّاخ:

* وشُعْبَتَا مَيْسٍ بَرَاها إسكافْ (1) *

قالوا: أراد القَوَّاس.

(باب السين واللام وما يثلثهما)

(سلم) السين واللام والميم معظم بابه من الصّحّة والعافية؛ ويكون فيه ما يشذُّ، والشاذُّ عنه قليل، فالسّلامة: أن يسلم الإنسان من العاهة والأذَى. قال أهلُ العلم: الله جلَّ ثناؤُه هو السلام؛ لسلامته مما يلحق المخلوقين من العيب والنقص والفناء. قال الله جلَّ جلاله: { واللهُ يَدْعُو إلى دَارِ السَّلاَمِ } [يونس 25] ، فالسلام الله جلَّ ثناؤه، ودارُهُ الجنَّة. ومن الباب أيضًا الإسلام، وهو الانقياد؛ لأنَّه يَسْلم من الإباء والامتناع. والسِّلام: المسالمة. وفِعالٌ تجيءُ في المفاعلة كثيرًا نحو القتال والمقاتلة. ومن باب الإصحاب والانقياد: السَّلَم الذي يسمَّى السَّلف، كأنَّه مالٌ أسلم ولم يمتنع من إعطائه. وممكن أن تكون الحجارة سمِّيت سِلامًا لأنّها أبعدُ شيء في الأرض من الفَناء والذَّهابِ؛ لشدّتها

سلو/ي

وصلابتها. فأمّا السَّليم وهو اللّديغ ففي تسميته قولان: أحدهما أنَّه أُسلم لما به. والقول الآخر أنّهم تفاءلوا بالسَّلامة. وقد يسمُّون الشيءَ بأسماء في التفاؤُل والتطيُّر. والسُّلَّم معروف، وهو من السلامة أيضًا؛ لأنَّ النازل عليه يُرْجَى له السَّلامة. والسَّلامة: شجر، وجمعها سَلاَم.

(1) ديوان الشَّماخ 103. وهو في اللسان (سكف 58) بدون نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت