فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 2406

قال أبو زيد: ضَحَا الطريق يَضْحُو ضَحْوًا وضُحُوًّا (1) ، إِذا بدا وظَهَر. فقد دَلَّت هذه الفروعُ كلُّها على صحة ما أصّلناه * في بروزِ الشَّيء ووُضوحه. فأمَّا الذي يُروى عن أبي زيدٍ عن العرب: ضحَّيت عن الأمر (2) إذا رفقت، فالأغلب عندي أنَّه شاذٌّ في الكلام. قال زَيد الخيل:

لو أنَّ نصرًا أصلحَتْ ذاتَ بينِها

لضحَّت رُويدًا عن مصالحها عمرُو (3)

(ضحك) الضاد والحاء والكاف قريبٌ من الباب الذي قبله، وهو دليل الانكشاف والبروز. من ذلك الضَّحِك ضَحِك الإنسان. ويقال أيضًا

ضخم

الضَّحْك (4) ، والأوَّل أفصح. والضَّاحكة: كل سنٍّ تبدو من مُقَدَّم الأسنان والأضراس عند الضَّحِك.

قال ابنُ الأعرابيّ: الضَّاحِك من السَّحاب مثلُ العارض، إلاَّ أنَّه إِذا بَرَقَ يقال فيه ضَحِك. والضَّحُوك: الطَّريق الواضح. ويقال أَضْحَكْتَ حوضَك، إِذا ملأتَه حتى يفيض. قال ابن دُريد (5) : الضَّاحك حجرٌ شديد البَرِيقِ يبدو في الجَبَل، أيَّ لونٍ كان. ويقال في باب الضَّحِك: الأُضحوكة ما يُضحِك منه. ورجلٌ ضُحْكة: يُضْحَك منه. وضُحَكَة: يكثر الضَّحَك. فأمَّا الضَّحْك فيقال إنَّه العَسل. ويُنشَد:

فَجاءَ بمزجٍ لم يَرَ الناسُ مثلَهُ

هو الضَّحْكُ إلاَّ أنَّهُ عملُ النَّحْلِ (6)

ويقال هو البَلَح، قال الشَّيبانيُّ: الطَّلْعُ هو الكافور والضَّحْكُ جميعًا حين ينفتق.

(باب الضاد والخاء وما يثلثهما)

(1) ويقال أيضًا"ضُحِيًَّا".

(2) في الأصل:"في الأمر"، صوابه في المجمل واللسان.

(3) نصر وعمرو ابنا قعين، بطنان من بني أسد، كما في اللسان عند إنشاد البيت.

(4) ويقال أيضًا:"الضحك"، بالكسر، وبكسرتين.

(5) في الجمهرة (2: 167) .

(6) لأبي ذؤيب في ديوانه 42 واللسان (ضحك) ، وسيأتي في (مزج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت