فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 2406

قال الأصمعي: فيها أربع لغات: أُضْحِيَّة وإضْحيَّة، والجمع أضَاحِيّ؛ وضَحِيَّة، والجمع ضحايا؛ وأَضْحاةٌ، وجمعها أُضْحىً (1) . قال الفرّاءُ: الأَضْحَى مؤنّثة وقد تذكّر، يُذهَب بها إلى اليوم. وأنشد:

* دنا الأَضْحَى وصَللت اللِّحامُ (2) *

وإِنما سُمِّيت بذلك لأنَّ الذّبيحة في ذلك اليوم لا تكون إلاَّ في وقت إشراق الشَّمس. ويقال ليلَةٌ إِضحيَانةٌ وضَحْيَاءُ، أي مضيئةٌ لا غيمَ فيها. ويقال: هم يتضحَّوْنَ، أي يتغدَّوْن. والغَداء: الضَّحاء. ومن ذلك حديث سلمة بن الأكوع:"بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم نتضَحَّى"، يريد نتغدَّى. وضاحية كلِّ بلدةٍ: ناحيتُها البارزة. يقال هم ينزلون الضَّوَاحيَ. ويقال: فعل ذلك ضاحيةً، إِذا فعله ظاهرًا بيّنًا. قال:

عَمِّي الذي منعَ الدِّينارَ ضاحيةً

دينارَ نَخَّةِ كلبٍ وهو مشهودُ (3)

وقال:

ضحك

وقد جزتْكُم بنو ذُبيانَ ضاحيةً

بما فعلتم ككيل الصَّاع بالصّاعِ (4)

فأمَّا قولُ جرير:

فما شَجَرات عِيصِكَ في قريشٍ

بعَشَّات الفُرُوع ولا ضَواحِ (5)

فإنَّه يقول: ليست هي في النَّواحي، بل هي [في] الواسطة. ويقال للسَّماوات كلِّها الضَّواحي. وقال تأبَّطَ شرًّا:

وقُلّةٍ كسِنانِ الرُّمح بارزةٍ

ضحيانة………… (6)

فهي البارزة للشمس.

(1) زاد في اللسان:"مثل أرطاه وأرطى"فألفها للإلحاق.

(2) لأبي الغول الطهوي في اللسان (19: 211) ، وإصلاح المنطق 193، 330، 397. وصدره:

* رأيتكم بي الخذواء لما *.

(3) أنشده في اللسان (نخخ، ضحا) وسيأتي في (نخ) .

(4) البيت للنابغة، كما في اللسان (ضحا) ، وليس في ديوانه. وعجزه في اللسان:

* حقًا يقينًا ولما يأتنا الصدر *.

(5) ديوان جرير 99 واللسان (ضحا) .

(6) من القصيدة الأولى في المفضليات. وتمام البيت:"في شهور الصيف محراق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت