فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 2406

فالأصلُ اليَأْسُ، يقال أبْلَسَ إذا يَئِسَ. قال الله تعالى: { إذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (1) } [المؤمنون 77] ، قالوا: ومن ذلك اشتُقّ اسم إبْليس، كأنَّهُ يَئِسَ مِنْ رحمة الله.

ومن هذا الباب أبْلَسَ الرجُلُ سَكَت، ومنه أبْلَسَتِ النّاقة، وهي مِبْلاَسٌ، إذا لم تَرْغُ (2) مِنْ شِدَّةِ الضَّبَعَة. فأما قولُ ابنِ أحمر:

عُوجي ابنَةَ البَلَسِ الظَّنُونِ فقد

يَرْبُو الصَّغِيرُ ويُجْبَرُ الكسْرُ

فيقال إنَّ البَلَسَ الواجم.

(بلص) الباء واللام والصاد، فيه كلماتٌ أكثرُ ظَنِّي أن لا مُعوَّلَ على مثلها، وهي مع ذلك تتقارب. يقولون بلَّصتِ الغنم إذا قلّت ألبانها، وتبلَّصت الغَنَمُ الأرضَ إذا لم تدَعْ فيها شيئًا إلاّ رَعَتْه.

وتبلّصتُ الشيءَ، إذا طلبْتَه في خَفاءٍ (3) . وفي ذلك عندي نَظَر.

(بلط) الباء واللام والطاء أصلٌ واحد، والأمر فيه قريبٌ من الذي قبلَه. قالوا: البَلاط كلُّ شيءٍ فرشْتَ به الدار مِن حَجَر وغيره. قال ابن مُقْبِل:

في مُشرِفٍ لِيطَ لَيّاقُ البلاط به

كانت لِسَاسَتِه تُهْدَى قَرَابِينا

يقول: هي مَصْنَعَةٌ لنَصارَى يتعبَّدُون فيها، في مُشْرِفٍ ألْصِق. لَيَّاق أي لصَّاق يقال ما يَلِيق بك كذا، أي لا يَلْصَق. يذكر حُسْنَ المكانِ وأُنسَه بالقُرْبان

بلع - بلغ

(1) من الآية 77 في سورة المؤمنين. وفي الأصل:"فإذا"تحريف. أما التي فيها الفاء فهي الآية 44 من سورة الأنعام: { فإذا هم مبلسون } بدون ذكر"فيه". وفي الآية 75 من الزخرف: { وهم فيه مبلسون } .

(2) لم ترغ، من الرغاء، وهو صوتها. وفي الأصل:"لم ترع"مع ضبط العين المهملة بالفتح، والصواب من المجمل واللسان والقاموس ، وهو ما يقتضيه الكلام.

(3) لم يذكر اللسان في المادة شيئًا من هذه المعاني، وذكرت جميعها في القاموس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت