فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 2406

(كفأ) الكاف والفاء والهمزة أصلانِ يدلُّ أحدُهما على التَّساوِي في الشَّيئين، ويدلُّ الآخر على المَيْل والإمالة والاعوجاج، فالأول: كافأت فلانًا، إذا قابلتَه بمثل صَنيعه. والكفء: المِثْل. قال الله تعالى: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا

أحَدٌ [الإخلاص 4] . والتكافؤ: التَّساوِي. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"المسلمون تتكافأ دماؤُهم"، أي تتساوى. والكِفَاء: شُقَّتان تُنْصَح إحداهما بالأخرى (1) ، ثم يُردَحان (2) في مؤخّر الخباء. وبيت مُكْفَأٌ، وقد أكفأتُه. قال:

* بَيتَ حُتوفٍ مُكْفَأً مَردُوحا (3) *

وجاء في الحديث في ذكر العَقيقة:"شاتان متكافئتان"، قالوا: معناه متساويتان في القَدْر والسنّ.

وأمَّا الآخر* فقولُهم: أكفأت الشيءَ، إذا أمَلْتَه. ولذلك يقال أكفأتُ القوسَ، إذا أمَلْتَ رأسَهَا ولم تَنْصِبْها حين ترمِي عنها (4) . واكتفأتُ الصحفة، إذا أمَلْتَها إليك. وفي الحديث:"لا تُسْألُ المرأةُ طلاقَ أختِها لتكتَفئَ ما في صحيفتها (5) ". ويقال: أكفأت الشَّيءَ: قلبتُه، وكفأتُ (6) أيضًا. ويقال للسَّاهِمِ الوجه: مُكفأ الوجه، كأنَّ وجهَه قد أُمِيلَ عما كان عليه من البَشَارة. ومن

كفن - كفت

الباب الإكفاء في الشِّعر، وهي أن ترفع قافية وتخفض أخرى. ويزعمون أنَّ العرب قد كانت تعرف هذا، وأنَّه ليس من الأنباز المولّدة.

(1) تنصح، بالصاد بالمهملة، أي تخاط. وفي الأصل:"شفتان ثتضح"، تحريف.

(2) يردحان: يبسطان. وفي الأصل:"يردان".

(3) لأبي النجم في المخصص (6: 3) . وورد في الأصل محرفًا على هذه الصورة:

* بيت صوف مكفا مروحا *

(4) في الأصل:"حتى يرمي عنها"، وأثبت ما في المجمل. وانظر اللسان (1: 136) .

(5) في نهاية ابن الأثير:"ما في إنائها".

(6) في الأصل:"وأكفات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت