فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 2406

ومنه (اللهْذَم) : الحادّ، وهو مما زيدت فيه اللام من الهَذم. والهُذَام: السَّيف القاطع الحادّ (1) . والله أعلم بحقائقها.

ــ

(تم كتاب اللام، والله أعلم بالصَّواب)

من - مه

(باب الميم وما بعدها في المضاعف والمطابق)

(من) الميم والنون أصلان. أحدهما يدلُّ على قطع وانقطاع، والآخر على اصطناع خير.

الأوّل [المنّ] : القطع، ومنه يقال: مَنَنْتُ الحبلَ: قطعته. قال الله تعالى:

{ فلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } [التين 6] . والمَنُون: المنيّة، لأنها تنقص العدد وتقطع المدَد. والمنُّ: الإعياء، وذلك أنَّ المُعْيِيَ ينقطع عن السَّير. قال:

* قلائصًا لا يشتَكين المَنَّا *

والأصل الآخر المَنُّ، تقول (2) : مَنّ يمنّ منًَّا، إذا صنع صُنعًا جميلًا. ومن الباب المُنّة، وهي القُوَّة التي بها قِوام الإنسان، وربما قالوا: مَنَّ بيدٍ أسداها، إذا قَرَّع بها. وهذا يدلُّ على أنّه قطع الإحسان، فهو من الأوّل.

(مه) الميم والهاء كلمتان تدلُّ إحداهما على زَجْر، والأخرى على مَنْظَرٍ ولَذَّةٍ.

فالأولَى قولهم: مَهْ (3) . ومهمه به: زَجره بقوله له ذلك. والمَهْمَه: الخَرق الأملس الواسع.

مت - مث - مج

والأخرى قولهم: ليس له مَهَهٌ، إذا لم يكن جميلًا. ويقولون:"كل شيء مَهَهٌ ومَهَاهٌ إلاَّ النِّساء وذكرَهُنّ (4) ". والمَهاهُ: اللّذَّة. أنشدنا القَطّان عن ثعلب:

وليست دارنا الدُّنيا بدارِ (5)

وليس لعيشنا هذا مَهَاهٌ

(1) في الأصل:"الإلحاد".

(2) في الأصل:"المن من يقول".

(3) في الأصل:"مكه"تحريف. وبعدها كلام مقحم وهو"إذا زجروه ومهمه به زجروره".

(4) أي يغار الرجل ويغضب عند ذكر حرمه، والأصوب أن المهه هنا بمعنى اليسير الهين.

(5) البيت لعمران بن حطان، كما في اللسان (مهه) . والأصمعي يرويه:"مهاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت