فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 2406

* مِن دُون أن تلتقِيَ الأركابُ *

(ركح) الراء والكاف والحاء أصلٌ واحد، وهو يدل على إنابةٍ إلى شيءٍ ورُجوعٍ إليه. قال الخليل: الرُّكوح: الإنابة إلى الأمر. وأنشد:

على هَجْرِها وانسبْتُ باللَّيل ثائرا (1)

رَكَحْتُ إليها بعد ما كنتُ مُجْمِعًا

فهذا هو الأصل. ثمَّ يقال لرُكْن الجبلِ المُنيفِ الصّعبِ رُكْح. والرُّكْح والرُّكْحة: سَاحة الدّار. والرُّكْحة البقيّة من الثَّريد تبقى في الجَفْنة، كأنّه شيءٌ أوى إلى أسفل الجَفْنة. ويقال جَفْنةٌ مرتكِحةٌ، إذا كانت مكتنِزةً بالثَّريد. ومن الباب: سَرْجٌ مِركاحٌ، إذا كان يتأخَّر عن ظَهْر الفَرس.

(ركد) الراء والكاف والدال أصلٌ يدلُّ على سُكون. يقال ركَدَ الماءُ: سكَنَ. وركَدتِ الرِّيحُ. وركَد الميزان: استَوَى. وركد القومُ رُكودًا: سكنُوا وهدَؤوا. وجَفنَةٌ رَكود: مملوءة. فأمّا قولُهم تراكَدَ الجوارِي، إذا قعدَتْ إحداهُنّ على قدميها ثم نَزَتْ قاعدةً إِلى صاحبتها، فهذا إن صحَّ فهو شاذٌّ عن الأصل.

(ركز) الراء والكاف والزاء أصلان: أحدهما إثبات شيءٍ في شيء يذهب سُفْلًا، والآخر صَوت.

فالأول: رَكَزْتُ الرُّمحَ رَكْزًا. ومَرْكَز الجند: الموضع الذي أُلزِمُوه. ويقال ارتكَزَ الرّجُل على قوسه، إذا وضَعَ سِيَتَها بالأرض ثمّ اعتمَدَ عليها. ومن الباب: الرِّكَاز، وهو المال المدفون في الجاهليّة، وهو من قياسِه؛ لأنّ صاحبَه

ركس - ركض - ركع

رَكَزَه. وقال قوم: الرِّكاز المعْدِن. وأركَزَ الرّجُلُ: وجَدَ الرِّكاز. فإِن كان هذا صحيحًا فهو مُستعار. والمرتَكِز: يابس الحشيش الذي تكسَّرَ ورَقُه وتطايَرَ. ومعناه أنَّه ذَهَب منه ما ذهبَ وارتكز هذا، أي ثَبَت.

(1) البيت في اللسان (ركح) مبتور محرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت