فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 2406

قالوا: معناه هل زِدْنا على أنْ كفَيْنا إخوتَنا ( [28] ) . فهذا ما قيل في ذلك. وحُكي عن النَّضْر أنّ معناها أعجَبُ من سيّدٍ قتله قومُه. قال: والعرب تقول: أنا أعمَدُ من كذا، أي أعجب منه. وهذا أبعد من الأوَّل. والله أعلم كيف هو.

(عمر) العين والميم والراء أصلان صحيحان، أحدهما يدلُّ على بقاءٍ وامتداد زمان، والآخر على شيءٍ يعلو، من صوتٍ أو غيره.

فالأوّل العُمْر وهو الحياة، وهو العَمْر أيضًا. وقول العرب: لعَمْرك، يحلف بعَُمْره أي حياته. فأمّا قولهم: عَمْرَك الله، فمعناه أُعَمّرك اللهَ أن تفعل كذا، أي أُذكِّركَ اللهَ، تحلِّفه بالله وتسأله طولَ عمره.*ويقال: عَمِرَ الناسُ: طالت أعمارُهم. وَعَمَّرَهم الله جلّ ثناؤُه تعميرًا.

ومن الباب عِمارة الأرض، يقال عَمَرَ الناسُ الأرضَ عِمارةً، وهم يَعْمُرُونها، وهي عامرة معمورةٌ. وقولهم: عامرة، محمولٌ على عَمَرتِ الأرضُ، والمعمورة من عُمِرت. والاسم والمصدر العُمْران: واستَعمر الله تعالى الناسَ في الأرض ليعمرُوها. والباب كلُّه يؤول إلى هذا.

وأمّا الآخر فالعَوْمَرة: الصِّياح والجلَبة. ويقال: اعتَمَرَ الرّجُل، إذا أهَلَّ بعُمرته، وذلك رفْعُه صوتَه بالتَّلبية للعُمرة. فأمّا قول ابن أحمر:

يُهلُّ بالفَرقد رُكبانُها *** كما يُهلُّ الراكب المُعْتَمِرْ ( [29] )

فقال قوم: هو الذي ذكرناه من رَفْع الصَّوت عند الإهلال بالعمرة. وقال قوم: المعتمِر: المعتمّ. وأيُّ ذلك كان فهو من العلوِّ والارتفاع على ما ذكرنا.

قال أهلُ اللغة: والعَمَار: كلُّ شيء جعلتَه على رأسك، من عِمامةٍ، أو قَلَنْسُوة أو إكليل أو تاجٍ، أو غير ذلك، كلُّه عَمار. قال الأعشى:

فلما أتانا بُعيدَ الكرَى *** سجَدْنا له ورفَعْنَا عَمارا ( [30] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت