فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 2406

وقال المبرّد: رجل مُعمَد، أي طويل. والعِماد: الطُّول. قال الله تعالى: {إرَمَ ذَاتِ العِماد} [الفجر 7] ، أي ذات الطُّول. وفي الحديث ( [23] ) :"هو رفيع العماد، طَويل النِّجَاد". قال أبو عبيد: عَمَدْتُ الشيء: أقمته، فهو معمود. وأعْمدته بالألف إعمادًا، أي جعلت تحته عَمَدًا. ومن الباب: العُمُدّ، الدال شديدة والعين والميم مضمومتان: الشابُّ الممتلئ شبابًا. وهو العُمُدَّانيّ، والجمع العُمُدَّانيُّون. وامرأةٌ عمُدَّانيّة، أي ذات جسمٍ وعَبالة. ومن الباب العَمود: عِرق الكَبِد الذي يَسقيها. ويقال للوَتين: عَمود السَّحْر. قال: وعمود البطن: شِبْهُ عِرقٍ ممدود من لَدُن الرُّهابة إلى دُوَيْن السُّرَّة في وسطه يُشقُّ عن بطن الشاة. ويقولون أيضًا: إنَّ عمودا البَطْن: الظَّهر والصُّلب؛ وإنما قيل عَمودَا البطنِ لأنّ كل واحدٍ منهما معتمِد على الآخر.

ومن الباب: ثرَىً عَمِدٌ، وذلك إذا بلّته الأمطار. قال:

وهل أَحْطِبَنَّ القومَ وهي عرِيّةٌ *** أُصولَ أَلاَءٍ في ثَرَىً عَمِدٍ جَعْدِ ( [24] )

قال أبو زيد: عَمِدَت الأرض عَمَدًا، أي رسخ فيها المطر إلى الثَّرَى حتى إذا قبضْتَ عليه تعقَّدَ في كفِّكَ وجَعُد. ويقولون: الزمْ عُمْدَتَك، أي قَصْدَك.

قد مضى هذا الباب على استقامةٍ في أصوله وفروعه، وبقيت كلمةٌ، أما نحن فلا ندري ما معناها، ومن أي شيء مأخذها، وفيما أحسب إنّها من الكلام الذي دَرَجَ بذَهاب مَن كان يحسِنُه، وذلك قولهم: إنَّ أبا جهل لما صُرِعَ قال ( [25] ) :"أعْمَدُ من سيّدٍ قتله قومُه"، والحديث مشهور. فأما معناه فقالوا: أراد: هل زادَ على سيِّدٍ قتله قومُه ( [26] ) ؟ ومعلومٌ أن هذه اللفظة لا تدلُّ على التفسير ولا تقاربه، فلستُ أدري كيف هي. وأنشدوا لابن مَيّادة ( [27] ) :

وأَعْمَدُ من قومٍ كفاهم أخوهمُ *** صِدَامَ الأعادِي حين فُلَّتْ نُيُوبُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت